منوعات

التعلم عن بعد في البحرين

التعلم عن بعد في البحرين

فكرة التعلم عن بعد في البحرين

تعتبر فكرة التعلم عن بعد في البحرين من التغيرات الأساسية التي تبنتها العديد من المؤسسات التعليمية خلال الفترة الماضية في المملكة وذلك لتأمين استمرارية عملية التعلم وتفادي تأخر الطلبة أكاديمياً وفنياً على اختلاف مستوياتهم ومراحلهم الدراسية، إذ يعتمد هذا النظام في التعلم على حضور المساقات التعليمية والمحاضرات عبر وسائل متعددة حديثة أو قديمة دون الحاجة إلى التنقل أو الخروج من المنزل، وتعتمد أيضاً على فكرة التعلم الذاتي بقدر كبير، حيث تساعد هذه الطريقة على زيادة وعي المتعلم وبحثه عن الإجابة وزيادة اطلاعه.

تطور عملية التعلم عن بعد في البحرين 

لم تكن فكرة التعلم عن بعد في مملكة البحرين وليدة الظروف الطارئة خلال فترة جائحة كورونا، فقد كانت الدولة مستعدة لذلك وكانت على أهبة الاستعداد لمثل هذه الأزمات، حيث تم الإعداد والتمهيد لهذه العملية التي كانت تسعى إليها مختلف الجهات التعليمية في المملكة وذلك من خلال تدريب مجتمع التعلم على مختلف وسائل التعلم الإلكتروني وإنشاء منصات إلكترونية وفصول افتراضية، وتحضير البرامج والدروس التعليمية الذكية، حتى بات مجتمع التعلم البحريني جاهزاً لتطبيق فكرة التعلم عن بعد، فقد اتخذت وزارة التربية والتعليم البحرينية خطوات سبّاقة على مستوى المنطقة بأن استثمرت تقنيات المعلومات والاتصال ووظفتها من أجل خدمة التعليم منذ عام 2005 وذلك من خلال إطلاق مشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل، والذي كان من أهم نتائجه تطوير بنية تحتية مناسبة هي الأولى من نوعها في المنطقة وتوفير منصات التعلم الإلكتروني للمدارس والجامعات، واستخدام الأدوات التعليمية الرقمية، بالإضافة إلى دمج التقنية في التعليم، وبعد النجاح الذي حققه المشروع جاء الأمر السامي الذي أعلنه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه عام 2014 للبدء بتطبيق مرحلة التمكين الرقمي في التعليم.

إقرأ أيضا:سوني الشرق الأوسط

نتائج التعلم عن بعد 

لم تتوقف وزارة التربية والتعليم عن فكرة استمرارية التعلم والتعليم خلال الأزمة العالمية، فعندما تم الإعلان عن تعليق الدراسة في المؤسسات التربوية في البحرين كان التفاعل عبر المنصات التعليمية مذهلاً منذ اليوم الأول إذ تمكن حوالي 7000 مستخدم من التفاعل عبر البوابة التعليمية التابعة للوزارة وبدأوا باستخدام كافة صفحات الأنشطة والتطبيقات والدروس الإلكترونية المتوفرة وحلقات النقاش والإثراءات التي تتيحها البوابة التعليمية الوطنية وذلك بين كل من المعلم والطالب وولي الأمر، وفي اليوم الثاني تم رصد ما يزيد عن 14000 مستخدم، وتزايد العدد حتى وصل إلى 140 ألف مستخدم في اليوم الواحد، وقد أثبتت تجربة التعلم عن بُعد في مملكة البحرين بالأرقام والحقائق نجاحًا كبيراً يشهد له الجميع، كما تم تقيد العديد من الحصص التعليمية في مختلف التخصصات عبر قناة البحرين الفضائية، وتم افتتاح 14 قناة على اليوتيوب تعرض دروساً رقمية مركزية، ونشر محتوى رقمي عبر البوابة التعليمية، وعشرات الآلاف من حلقات النقاش والأنشطة والدروس المختلفة من إنتاج معلمي المدارس والجامعات، كما ازداد أيضاً التواصل مع الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة لتأمين ما يحتاجونه.

منصات التعلم الإلكتروني في البحرين

منصة eduNET 

تعرف أيضاً باسم البوابة التعليمية في البحرين، والتي تمثل حلقة وصل بين المعلم والطلاب من أجل إتمام عملية التعلم عن بعد بصورة صحيحة، ويمكن الاشتراك في المنصة من الهاتف الذكي أو الحاسوب، حيث أصبح التعلم الإلكتروني الحل الأمثل لاستمرار العملية التعليمية، وقد تم تطوير المنصة وتفعيلها لتماثل البيئة التعليمية المدرسية إلى حدٕ كبير وذلك من خلال إنشاء فصول افتراضية وتزويدها بالمواد التعليمية والوسائل الدراسية اللازمة، وتقدم المنصة للطلاب العديد من الخدمات التعليمية التي تشمل كلاً من الحلقات التفاعلية والنقاشية، ومجموعة من الأنشطة والتطبيقات المفيدة، ووسائل إثراء العملية التعليمية وكافة الدروس لمختلف المراحل الدراسية.

إقرأ أيضا:أفكار مشاريع إنتاجية

منصة Springring 

وهي منصة إلكترونية من إنشاء شركة بحرينية محلية، والتي توفر خدمات تعليمية مجانية، وهي عبارة عن منصة تواصل مدرسي تسمح لكافة الأطراف المعنية بالعملية التعليمية المتمثلة بكل من المعلمين، والطلاب، والمديرين، وأولياء الأمور بالتواصل معاً في مكان واحد، كما أنها تساعد المعلمين في إنشاء عدد من الصفوف وإضافة سجلات طلابهم.

منصة Moodle 

هي عبارة عن منصة إلكترونية مجانية تم تصميمها لخدمة التعليم والتعلّم الإلكتروني، وهي منصة عالمية متوفرة بأكثر من 120 لغة، وذلك لضمان توفير فرص تعلّم متساوية للجميع، ويتم استخدامها من قبل المعلمين عن طريق إعداد الدروس وتجهيزها ثم ضم الطلبة على شكل مجموعات وشرح الدروس لهم، مع إمكانية تتبع تقدم كل منهم وتحديث الملفات المتعلقة بالحصة.

تطبيق ClassDojo 

هو عبارة عن تطبيق وموقع إلكتروني للتواصل، ويقوم على فكرة المكافآت التي تعد من أكثر الطرق فعالية لتشجيع الطلاب على التعلم، إذ يخدم هذا التطبيق بشكل خاص معلمي المرحلة الابتدائية وأولياء الأمور والطلاب أنفسهم، حيث يقوم على فكرة التعزيز ومكافأة الطلاب بالنقاط، وذلك من أجل تحفيزهم على التعلم، وتشجيعهم على التنافس فيما بينهم للحصول على أعلى النقاط التي يتم بالنهاية استبدالها بالجوائز في نهاية الفترة المحددة لذلك، ومن أهم مميزاته إمكانية إظهار تقدم المشاركة للصور والفيديوهات، وخدمات المراسلة القابلة للترجمة إلى ما يزيد عن 35 لغة.

إقرأ أيضا:جريدة الأيام

منصة Edmodo

هي عبارة عن منصة إلكترونية تربط بين الطلاب من جميع المراحل التعليمية مع معلميهم، إذ يستطيعون من خلالها تبادل المواد الدراسية، وأخذ الاختبارات اليومية أو الشهرية وتسليم الفروض، وبذلك يمكن اعتبارها كمجلد للصف الافتراضي ومخطط له.

تطبيق Quizlet

هو عبارة عن تطبيق وموقع إلكتروني يعمل على مبدأ الألعاب والاختبارات القصيرة، إذ يمكن من خلاله أن يستخدم الطلاب بطاقات التعلم الافتراضية لتعلم عدد من المقررات الدراسية منها اللغات، والرياضيات والعلوم الاجتماعية، والعلوم الإنسانية والآداب، كما يستطيع المعلمون الاستفادة منه لإنشاء بيئة أكثر تفاعلية بالنسبة للطلاب.

معوقات عملية التعلم عن بعد في البحرين

عانت عملية التعلم عن بعد من بعض المعوقات لدى عدد من الفئات، ما أدى إلى عدم حصول بعض الطلاب على حقهم الطبيعي بالتعلم ما أثر على تحصيلهم، وهذه المعوقات تتلخص بالآتي:

  • عدم توفر الأجهزة الإلكترونية المطلوبة للفئة التي لا تمتلك أجهزة كمبيوتر، حيث تعاني بعض الأسر ذات الدخل المحدود من عدم قدرة تحمل شراء جهاز وخاصة الأسر التي تتكون من 5 أفراد وأكثر.
  • ارتفاع أسعار أجهزة الكمبيوتر ، وذلك بسبب استغلال بعض التجار، إذ وصل سعر اللابتوب الذي كان يُباع بمبلغ 130 ديناراً إلى حوالي 225 ديناراً.
  • غياب شبكات الإنترنت في بعض المناطق.
  • صعوبة اعتماد الأطفال على أنفسهم وخاصة من هم في المراحل الدراسية الأولى، وبذلك فهم يحتاجون إلى مساعدة من أولياء أمورهم وخاصة من الأم، ولكن بسبب عمل العديد من الأمهات أدى هذا إلى عدم متابعة الطلاب وتدني تحصيلهم العلمي والأكاديمي.

الانتقادات والمشاكل التي صاحبت عملية التعلم عن بعد في البحرين

على الرغم من أن عملية التعلم الإلكتروني سارت بشكل جيد ولاقت نجاحاً كبيراً إلا أنها حصلت على بعض الانتقادات التي من أهمها:

  • صعوبة الحصول على التقييم الأكاديمي الصحيح للطلبة بشكل عام، وارتفاع نسبة الطلبة المتفوقين أو الحاصلين على أعلى الدرجات، والتي كان معظمها غير دقيق.
  • انتقاد أولياء الأمور لنظام التعلم عن بُعد بسبب الصعوبة التي يشعر بها الطلاب في عمليتي الاستيعاب والتركيز خلال تلقي الدروس، بالإضافة إلى غياب التفاعل الفعلي بين الطلاب والمعلم.
  • المشكلات التقنية التي واجهت الطلاب في الدخول إلى منصات التعلم بسبب الضغط الكبير، وبطء سرعة الإنترنت.
  • مواجهة بعض المعلمين والمعلمات والمحاضرين صعوبات في استخدام منصات التعلم عن بُعد، منها: البلاكبورد، وزووم والتيمز، وهذه الصعوبات دفعت وزارة التربية والتعليم والجامعات إلى إعداد دورات تدريبية للكادر التعليمي لتوضيح كيفية استخدام المنصات التعليمية.

ميس الدويك، من مواليد عام 1989، حاصلة على شهادة البكالوريوس باللغة العربية وآدابها، من جامعة الحسين بن طلال، بتقدير جيد، تعمل في مجال الكتابة والتدقيق اللغوي، بخبرة عمل في لحوالي ثلاث سنوات، إذ عملت في مجال التدقيق في عدة شركات آخرها موقع السوق المفتوح الذي فتح لها مجال الكتابة في العديد من المواضيع العامة والخاصة، وذلك عن طريق استخدام بعض البرامج من أجل أن يتوافق ما نقدمه من محتوى مع متطلبات الـ SEO، كما أنّ العمل في مجال كتابة المحتوى يعتبر أمانة علمية بحيث يتم جمع المعلومات التي تفيد القارئ ولا يتم نقل أي معلومة ووضعها في المقالات المنشورة لدينا، وهذا إلى جانب التأكد من صحة المعلومات قبل نشرها وخاصة المعلومات الدينية، إذ إنها تمتلك مهارة جيدة في البحث عن المعلومة والتفتيش عنها في المواقع المختلفة على الإنترنت حتى لو احتاج الأمر البحث بلغات أخرى وترجمتها، وتعتبر من الموظفات اللواتي يلتزمن دائماً بقوانين العمل وتحترم زملاءها وزميلاتها، وتحاول دائماً تعلم ما هو جديد لتقديم كل ما هو مطلوب منها بدقة للعمل.

السابق
التعلم عن بعد في سلطنة عمان
التالي
التعلم عن بعد في السعودية