الأردن

محمية عجلون

محمية عجلون

موقع محمية عجلون

تقع محمية عجلون في المرتفعات الشمالية في الأردن، وتتكون من مجموعة من التلال ذات الارتفاعات المتباينة والتي يصل ارتفاعها إلى 1100م تقريباً، يتخللها عدد من الأودية الصغيرة والمتوسطة، وتبعد عن العاصمة عمّان 75كم وعن وسط محافظة عجلون 12كم، وتقدر مساحة المحمية ما يقارب 12كم²، ويحيطها 6 قرى، وتكثر فيها أشجار البلوط والصنوبر والخروب والفراولة البرية والفستق البري، وتعتبر الأشجار مهمة بالنسبة للسكان المحليين باعتبارها مصدراً للحطب ومنظراً طبيعياً جميلاً، وفي أحيانٍ كثيرة لأغراض علاجية وكطعام، وقد شهدت مدينة عجلون على مر العصور استيطان حضارات بشرية بسبب موقعها وطبيعتها وغاباتها الكثيفة وتربتها الخصبة، ويظهر هذا في المواقع الأثرية المنتشرة في الغابات والقرى المحيطة بها.

الطبيعة في محمية عجلون

تتميز المحمية بتنوع حيوي فريد بما تحويه من أشجار ونباتات برية، بالإضافة إلى الحيوانات البرية، فهي تضم العديد من النباتات النادرة والمهددة بالانقراض، وتسعى الجمعية الملكية لحماية الطبيعة إلى الإكثار من الإبل الأسمر المهدد بالانقراض في الأردن، رغم صغر حجمها إلا أنّه يعيش فيها أكثر من 400 نوع من النباتات، منها ما هي ذات خصائص طبية وغذائية، ومنها ما هو مهدد بالانقراض ومسجل في اتفاقية سايتس الخاصة بالاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، وتنفذ الجمعية الملكية لحماية الطبيعة خطة متكاملة لمتابعة غابات السنديان دائمة الخضرة وما تحتويه، بهدف المحافظة على بيئتها والحياة البرية فيها، ويوجد في المحمية:

  • 200 نوع من النباتات والأزهار البرية: مثل: شقائق النعمان، الزعمطوط، اللوف، الدحنون، الحميض، والصفير، الأقحوان، والسوسنة السوداء. 
  • 30 نوع نبات طبي: مثل: الجعدة، رجل الحمامة، القدحة، الختمية، القرصعنة، والعنصل.
  • 8 أنواع من المفترسات: مثل: الذئب، الضبع، القط البري، الثعلب الأحمر، السمور، الغريري، الواوي، والفساية.
  • 4 أنواع من القوارض: مثل: فأر الحقل، السنجاب الفارسي، النيص، والخلند.
  • 16 نوعاً من الزواحف: مثل: السلحفاة الإغريقية، الأفعى الفلسطينية، والسحلية الخضراء.
  • 40 نوعاً من الطيور: مثل: الصقر الحوام، عقاب الحيات، الحجل، الهدهد، والبلبل.

السياحة في محمية عجلون

تعتبر محمية عجلون مكاناً يضم النباتات والحيوانات البرية إضافة إلى كونها مكاناً ينعم بالهدوء ويستطيع المرء التمتع بجمال الطبيعة فيها، ويعتبر كل من الضبع المخطط والنيص المتوج من الحيوانات التي يندر العثور عليها إلا في محمية عجلون، وفي فصل الربيع تمتلئ بالزهور البرية كشقائق النعمان والورود الصخرية.

كل ذلك يجعلها ذات طبيعة خاصة خلابة وجميلة بسبب ندرة التنوع الحيوي بها، هي أيضاً مزار سياحة لمحبي الطبيعة والتخييم، حيث توجد في المحمية أماكن تتمثل في: مكتب استقبال وحجوزات، ومطبخ وصالة طعام، وأكواخ تتسع إلى حوالي 80 سائحاً يوماً، ومرافق تخدم الزائرين التي تضم العديد من الخدمات التي تقدم بأسعار مناسبة للوافدين، وتضم المحمية ممرات عديدة بين أشجار غابات المحمية، كل ذلك جعل لها قيمة أثرية وعلمية مميزة ذات طبيعة خاصة يقصدها محبو الطبيعة والهدوء.

المناخ في محمية عجلون

إنّ المناخ المعتدل صيفاً جعل للمحمية مكاناُ مناسباً للزوار والباحثين عن التنزه بسبب ارتفاعها عن سطح البحر، كما انعكس ارتفاع نسبة الرطوبة في المنطقة على التنوع الحيوي، وهذا جعل من المنطقة مصيفاً للأردنيين والسياح، فطبيعة مناخ البحر الأبيض المتوسط المتمثلة في درجات الحرارة المعتدلة صيفاً والباردة شتاءً ومعدل هطول الأمطار السنوي في المحمية جعلها مناسبة لنمو غابات السنديان وما يرافقها من أشجار وشجيرات ونباتات برية، إلا أنّه ومع التغيرات المناخية في العالم فلابد من إيجاد محطة رصد مناخي فيها تزود إدارة المحمية بالمعلومات اللازمة في السنوات القادمة للتعرف على الوضع المناخي وفهم التغيرات.

الأهمية التعليمية والبحثية لمحمية عجلون

تعتبر محمية غابات عجلون من أكثر المواقع البيئية في المنطقة التي تستخدم من قبل معظم المؤسسات التعليمية وخاصة المدارس والجامعات، حيث يزورها باستمرار أعداد كبيرة من الطلاب من جميع أنحاء الأردن، حيث يمكنهم التعرف عن قرب على الغابات والتنوع الحيوي.

تميز محمية عجلون بالغابات وعناصر البيئة المتنوعة وما تضم من أحياء برية جعلها مقصداً لطلاب المدارس والجامعات في مجال الأبحاث العلمية والأكاديمية بهدف جمع المعلومات اللازمة لأبحاثهم ودراساتهم، وقد ساعدت المحمية الكثير من طلاب الدراسات العليا على استكمال أبحاثهم، فهي حالة دراسية متعددة المواضيع. 

السابق
مدينة الشوال في السودان
التالي
مدينة واسط في العراق