منوعات

مكونات بودرة الجوكر

مكونات بودرة الجوكر

ما هي بودرة الجوكر

ينتاب البعض الفضول حول معرفة ماهية مكونات بودرة الجوكر، وما هي أضراره، إذ أنه من أنواع المخدر الذي بات الأفراد في عدد من الدول العربية يسمعون عنه مؤخراً، وهو عبارة عن مادة عشبية خضراء اللون، ذات رائحة الماريجوانا، حيث يتم استخدامها من خلال لفها بأوراق عثمانية، وتدخينها بواسطة الشيشة الفارغة من الماء، أو بأنبوب، وهو ذو أضرار ومضاعفات خطيرة من الممكن أن تصل إلى الموت، والإصابة بالهلوسات، حيث يتم وصفه على أنه حشيش صناعي، ويعرف بعدة أسماء أخرى، مثل: الدريم، أو البنزاين، أو السبايس، أو الحشيش الصناعي. 

ما هي مكونات بودرة الجوكر 

تتألف مكونات بودرة الجوكر من بعض المواد التي تتمثل بالتبغ، والذي يتم إضافته إلى مجموعة من المواد الاصطناعية، مثل: المبيدات الحشرية، وسم الفئران، والأسمدة، والقوارض، والأسيتون، والصراصير، كما يتم إضافة خليط عشبي غير معروف، يعمل على امتصاص وحل المواد السابق ذكرها، وبالتالي إن هذه المواد السامة والخطرة تعمل على إتلاف الخلايا الدهنية في الدماغ، ويوجد احتمالية تصل نسبتها إلى 95% بأن تؤدي إلى وفاة من يتعاطاها من أول سيجارة يتم تدخينها. 

نشير إلى أن هذا المزيج المميت يتألف أيضاً من مكون عبارة عن سماد كيميائي له تأثير مماثل لتأثير شبانه القنب، لكن بكمية أقل، بالإضافة إلى أنه يحتوي على مركب أساسي أقوى بـ 800 مرة ضعف الموجود في القنب، كما يحتوي على الكثير من المركبات الكيميائية التي تم العمل على تطويرها من قبل بعض الجهات العاملة في مجال تصنيع الجوكر من الأعشاب والمركبات الكيميائية، والتي يصل عددها إلى حوالي 600 مادة. 

أضرار مكونات بودرة الجوكر وتعاطيه 

بودرة الجوكر هي واحدة من أخطر أنواع المخدر، بحيث ينتج عنها الكثير من المضاعفات التي من الممكن أن تصل حد الهذيان، والجنون، والارتباك، والبدء بتخيل أمور ليست واقعية أو حقيقية، كما أن كل من يتعاطاها لن يتمكن من إدراك المعتدي عليه، ومعرفة حجمه ولونه، بالإضافة إلى أنه لن يستطيع تقدير المسافات بصورة صحيحة، أي سوف يبتعد تماماً عن القدرة على التصرف بالسلوكيات الطبيعية، ومن الممكن جداً أن تسبب له حالة من التشنجات. 

إضافةً إلى ما سبق؛ نشير إلى أضرار تعاطي الجوكر لا تقف عند هذا الحد، بل تتعدى ذلك كثيراً، بحيث تعمل على إصابة جسم المتعاطي بأمراض خطرة للغاية، إذ تعمل على تلف الجهاز العصبي المركزي لديه، وتحديداً الدماغ، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى الإصابة بمرض الاكتئاب الحاد في الجهاز التنفسي أو ما يعرف بنقص التهوية، وبالتالي سوف يعمل على رفع ضغط الدم، وزيادة معدل نبضات القلب، وتشويه الدماغ، وتعطل عمل الخلايا فيه، أي يمكن القول أن المتعاطي يصبح بلا عقل بشكل كامل، ومن الممكن جداً أن يقوم بارتكاب الكثير من الجرائم، أو تؤدي إلى أن يفقد حياته بصورة مفاجئة خلال التعاطي، كما قد تدفعه إلى الانتحار، نظراً إلى أن الجوكر يعمل على فقدان وظائف المخ، مثل: الإشارات العصبية، وخلايا التفكير، ووظيفة إرسال أعضاء الجسم للمعلومات الحركية إلى الدماغ. 

الجدير بالإشارة هنا إلى أن الجوكر لا يعطي التأثير ذاته الموجود في الحشيش، كما له بعض المضاعفات التي يفتقر إليها الحشيش، مثل: الدوخة، والغثيان، وفقدان الوعي، والهلوسة، والقيء، فيما تكثر هذه المضاعفات، وتزيد النوبات كلما زادت كمية الجرعة المأخوذة، وكل ذلك إلى جانب عدد من الأعراض الأخرى المتمثلة بالفشل الكلوي، واعتلال عضلة القلب أو السكتة القلبية. 

أعراض إدمان الجوكر 

تعاطي بودرة الجوكر حاله حال غيره من أنواع المخدرات له تأثير إدمان قوي للغاية، وبصورة تزيد بشكل كبير جداً عن تأثير الماريجوانا والحشيش…وما إلى ذلك من المخدرات الأخرى، إذ أن المدمن على تعاطيه يحتاج إلى زيادة كمية الجرعة التي يأخذها بصورة تدريجية من أجل الحصول على التأثير ذاته الذي اعتاد عليه، وفي حال التوقف عنه سوف تظهر عليه الكثير من الأعراض التي تتفاوت شدتها وفقاً للفترة الزمنية التي تم إدمانه بها، وطبيعة جسم المتعاطي، وكمية الجرعات التي أخذها، مع العلم أنه من الممكن أن يتم التعامل مع الأعراض منزلياً في حال كانت غير شديدة، إلا أن بعض الحالات تحتاج إلى رعاية صحية شاملة ومتكاملة من أجل المحافظة على حياة المتعاطي، وعدم إصابته بأي أضرار عضوية أو نفسية، ونشير فيما يلي إلى أعراضه على النحو التالي: 

  • الإصابة باختلال في التوازن.
  • الإصابة بالصداع والعصبية. 
  • الإصابة بالاكتئاب، والانعزال عن المجتمع، وتكون هذه الأعراض متفاوتة بين الخفيفة والحادة. 
  • الإصابة بضعف القدرة على التركيز أو حتى انعدامها. 
  • الإصابة بضعف عام في الجسم، وعدم قدرة المتعاطي على بذل أي نوع من المجهود. 
  • الإصابة بضعف الشهية، والقيء عند تناول الطعام. 
  • الإصابة بانعدام الرغبة الجنسية. 
  • الإصابة بارتفاع درجة حرارة الجسم. 
  • الإصابة بالإسهال والقيء. 
  • الشعور بألم في العضلات، أو العظام، أو الأسنان. 

علاج بودرة الجوكر  

يتطلب أي برنامج خاص بمعالجة إدمان تعاطي بودرة الجوكر الاعتماد على بعض الركائز الرئيسية الهامة، والتي نذكر منها ما يلي: 

  • توفر متابعة صحية وطبية مستمرة ودائمة للمريض، وعلى وجه الخصوص في حالات الإدمان الشديدة. 
  • التحقق من اعتماد طريقة للإقلاع عن تعاطي الجوكر مناسبة؛ بحيث تختلف حسب الحالة، وهي تكون إما الإقلاع الفوري أو التدريجي. 
  • ضرورة مراعاة تقديم دعم نفسي جنباً إلى جنب مع المساعدة العضوية؛ إذ يلعب دور هام للغاية في عملية العلاج. 
  • التوجه إلى الاهتمام بالعمل من شأنه أن يساعد في عدم التعرض لأي نكسة، والعودة إلى التعاطي مجدداً؛ بحيث يشغل المتعافي وقته به، ويساعده في الرجوع إلى الاندماج والاختلاط بالمجتمع. 
  • نشير إلى مشاركة الأصدقاء وأفراد الأسرة هام للغاية خلال مرحلة التعافي، بحيث يقدم كل منهم أقصى درجة ممكنة من الدعم المعنوي له. 

انتشار الجوكر في الوطن العربي

ظهرت بودرة الجوكر الخطرة والمميتة خلال السنوات الأخيرة الماضية في مجموعة من دول العالم العربي على أنها أحد بدائل الحشيش التقليدي، وبدأت عملية التسويق له على أنه بمثابة أحد أنواع المنبهات، أو المخدرات غير الضارة وخفيفة التأثير، كما عُرف على أنه مادة طبية تساعد في علاج إدمان المخدرات، إلا أنه في الحقيقة من أكثر أنواع المخدرات ضرراً، وتزداد شدة خطورته في حال تم مزجه مع بعض المواد الكيميائية المجهولة، أو أحد أنواع المخدرات الأخرى. 

الجدير بالذكر أيضاً أنه يتم التسويق للجوكر في بعض المواقع الإلكترونية على شبكة الإنترنت، ويتم بيعه على هيئة أعشاب طبيعية أو بخور أو تبغ، بحيث يتم الترويج له على أنه طبيعي بشكل كامل، ولا يوجد له أي تأثيرات أو أضرار جانبية، وعلى أنه يساعد في تنشيط الذاكرة، وتحسين الحالة المزاجية، وحتى على أنه أحد البدائل الأمنة للنيكوتين، وكل ذلك من أجل جذب الأفراد إلى شرائه وتعاطيه، كما يتم خداع الأفراد من أجل تعاطيه من خلال الترويج له على أنه لا يمكن أن يتم اكتشافه في الفحوصات المخبرية، وجميع ما سبق ذكره خاطئ تماماً وخالي من الصحة.

السابق
سوق أبو ظبي المفتوح
التالي
قرض سكني عمان