حياتك

استراتيجيات التفاوض

استراتيجيات التفاوض

التفاوض

لا يمكن للكثير من أمور الحياة، سواء فيما يخص العائلة أو الأصدقاء أو حتى العمل، أن تسير دون طريقة للتواصل وفهم الأمور حيث مجراها الطبيعي، فكان التفاوض هو الوسيلة من أجل ذلك؛ إذ يمثل أسلوب حوار وتواصل حول العلاقات وآليات العمل والاستراتيجيات والمساعي اللازمة لحل إشكالية أو مواجهة أي أمر؛ للوصول إلى اتفاقيات ونتائج مرضية للجميع وأفضل، ومن يمتلك مهارة وفن التفاوض يحقق إنجازات جيدة كثيرة دون عقبات، ولأنه جزء من التفاعلات البشرية يجب تعلمه من خلال اتباع استراتيجيات مناسبة على الصعيد الشخصي والمهني.

ما هي استراتيجيات التفاوض

تحديد الأولويات والشرط الخاصة

على الشخص الذي يقوم بالتفاوض أن يعرف نفسه وقدراته وأهدافه وحدوده، وأين يقف هو في هذه اللحظة، ما يجعله قادراً على فهم الأسئلة الموجهة له بوضوح، والإجابة عنها بطريقة جيدة تضمن له الحصول على نتائج مقبولة، مع العلم بضرورة الأمور والنقاط التي يمكنه التخلي والتنازل عنها دون إضاعة للوقت والمجهود أثناء التفاوض مع الآخرين.

اتخاذ أول خطوة

الخطوة الأولى مهمة للغاية في عالم المفاوضات، من خلال تقديم العرض أو الاقتراح سيتم تحديد الأساليب المتبقية للتفاوض؛ لكن هذا الأمر يشكّل هاجساً وقلقاً لدى البعض خاصة في عالم الأعمال؛ إذ يتم الكشف مبكراً عن الخطط، مع عدم القابلية التامة للحصول على رفض مباشر، ما سيبب تأثيراً نفسياً لنقطة الارتكاز، التي تعد تحيّزاً بدون وعي للمعلومات الأولية حول مستقبل عملية التفاوض؛ لذا وجب تحديد نقطة التفاوض لجذب النتائج إلى صالح من يقوم بهذه العملية.

إقرأ أيضا:طريقة تربية الأغنام

عدم الاهتمام كثيراً بنقاط الارتكاز

إذا ما أعطيت الأولوية لهذه النقاط فإن تأثيرها سيكون كبيراً على اتخاذ أي قرار واعٍ، وفتح المجال للطرف الآخر بتقديم اقتراحه أو عرضه أولاً ومن الممكن أن يكون أسلوبه أكبر تأثيراً؛ لذا وجب مقاومة الرغبة وتقديم العرض بناء على التقييم الخاص وليس نقطة الارتكاز، التي تربك عملية التفاوض، بل وتعرضها للفشل الذريع منذ البداية.

المواجهة دائماً

العرض الأول ليس خياراً سيئاً، بل هو اختبار للقدرة على التفاوض بثقة أكبر، دون التفكير بتقديم عرض مضاد ومبالغ فيه، لذا فإن تقديم العرض الأول لا يكون رد فعل لما تم طرحه من عروض مسبقة قائم على الانزعاج أو الغضب، بل إن اتخاذ القرار هنا يجب أن يكون صادقاً وأكثر انفتاحاً لتحقيق منافع مشتركة، دون تهرّب من المواجهة ودون جشع أو التفاوض بشكل سيء لا يرضي أي طرف.

فصل المكاسب وجمع الخسائر

المحترف دائماً ما يستخدم هذه الاستراتيجية لجعل عرضه أكثر جاذبية؛ ما يعني عرض كل فائدة بشكل منفصل، وبالتالي تحفيز الآخرين على الاختيار من خلال تفضيلهم للحصول على ميزات بشكل مستمر بدلاً من الحصول عليها دفعة واحدة لمرة واحدة، بالرغم من أن قيمتها واحد، لكنها تسهم في تعزيز الفرص واختصار الوقت والجهد، أما فيما يتعلق بالخسائر فيجب تقديمها مرة واحدة ضمن مجموعة، وهذا أفضل طريقة لتقبل أي عملية تفاوض وكسب النتيجة.

إقرأ أيضا:اسعار دورات تعلم المكياج في السودان

مشاركة المعلومات

من المهم جداً أثناء التفاوض الحصول على معلومات أكثر حول الطرف الآخر؛ فهذه نقطة قوة ترفع من انحياز احتمالية الفوز لصالح الشخص، وهذا في مجال الأعمال، أما على الصعيد الشخصي فهذا يعني المواجهة بعدائية، ولا يوجد داعٍ لذلك، لذا هي مهمة عند عقد الصفقات الكبيرة والمهمة التي لا تتأثر بزعزعة الثقة والحصول على نتائج سيئة من الممكن أن تدمر أي علاقة؛ لذا وجب مشاركة المعلومات على العلن لزيادة الثقة وتحقيق نتائج إيجابية.

إقرأ أيضا:السعرات الحرارية في 100 جرام لب سوري

التواضع عند الفوز

على الفائز بأي عملية تفاوض عدم الابتهاج كثيراً أمام الطرف الآخر؛ فهذا نوع من الشماتة به، ما يؤثر على أي نوايا للتعامل معه مرة أخرى؛ خاصة في مجال العمل، ما يعني وجوب التواضع في النصر والفوز، أما على الصعيد الشخصي والعلاقات الخاصة فهذا أمر ضروري جداً، وفي حال عمل العكس فإن الخسارة الأبدية للعلاقة مع الطرف الآخر ستكون النتيجة الأكثر احتمالاً.

السابق
طريقة تخزين المانجو
التالي
السعرات الحرارية في الطعمية