سورة الطور وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة الطور وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

فهرس سورة الطور

الطور سورة مكية أم مدنية ؟مكية
عدد آيات سورة الطور49
عدد كلمات سورة الطور312
عدد حروف سورة الطور1293
ترتيب سورة الطور في القرآن الكريم52

فضل قراءة سورة الطور

  • عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: “ما صليْتُ وراءَ أحدٍ أشبَهَ صلاةً برسولِ اللهِ من فلانٍ . قال سليمانُ : يطيلُ الركعتينِ الأوليينِ منَ الظهرِ ، ويخففُ العصرَ ، ويقرأُ في المغربِ بقصارِ المفصلِ ، ويقرأُ في العشاءِ بوسطِ المُفصلِ ، ويقرأُ في الصبحِ بطوالِ المفصلِ“.  [فتح الباري لابن رجب l  خلاصة حكم المحدث: صحيح] وسورة الطور  هي إحدى آيات المفصل، إذ قيل أن آيات المفصل تبدأ من سورة الحجرات وحتى آخر القرآن الكريم بسورة الناس.
  • ذُكر أن سورة الطور كانت السبب في إسلام جُبير بن مطعم، إذ أتى النبي صلى الله عليه وسلم ليفادي أسرى بدر، وكان صلى الله عليه وسلم يصلي المغرب ويقرأ سورة الطور، فأسلم عند سماع آياتها، إذ قال: ” سَمِعْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقْرَأُ في المَغْرِبِ بالطُّورِ، فَلَمَّا بَلَغَ هذِه الآيَةَ: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ} [الطور: 35 – 37]، قالَ: كَادَ قَلْبِي أنْ يَطِيرَ. قالَ سُفْيَانُ: فأمَّا أنَا فإنَّما سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ، عن مُحَمَّدِ بنِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ، عن أبِيهِ، سَمِعْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقْرَأُ في المَغْرِبِ بالطُّورِ، ولَمْ أسْمَعْهُ زَادَ الذي قالوا لِي“. [صحيح البخاري l خلاصة حكم المحدث: صحيح]

سبب تسمية سورة الطور بهذا الإسم

سميت سورة الطور بهذا الاسم لورود لفظ الطور في مطلعها في الآية الأولى منها، في قوله تعالى: {وَالطُّورِ}، فقد سُميت عند السلف الصالح بالطور دون واو القسم، فقد قال جبير بن مطعم: “سَمِعْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقْرَأُ في المَغْرِبِ بالطُّورِ” [صحيح البخاري l خلاصة حكم المحدث: صحيح] وهنا قال الطور بدون واو القسم، وفي ترجمة هذه السورة من تفسير “صحيح البخاري” (سورة والطور) بـ (الواو) على حكاية اللفظ الواقع في أولها، كما يقال: (سورة قل هو الله أحد).

اقرأ أيضاً:  كيف يُنحر الجمل

سبب نزول سورة الطور 

نزلت سورة الطور في مشركي قريش، إذ كانوا مجتمعين بدار الندوة يتدارسون طريقة يخلصون بها من النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لما يشكله الدين الإسلامي من خطر كبير عليهم، فاقترح شخص من بني عبد الدار أن ينتظروا على النبي عليه الصلاة والسلام حتى يموت ليندثر ذكره، وما يدعو له، فما هو -حسب اعتقادهم- إلاّ شاعر، وعندما يموت عليه الصلاة والسلام سيطوى بِساطَه كما طُوي بساط شعراء جاهليين قبله، فأنزل الله سبحانه وتعالى هذه السورة العظيمة ردًّا عليهم.

 سورة الطور مكتوبة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (3) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (6) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8) يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (9) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا (10) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (11) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (12) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (13) هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (14) أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ (15) اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (16) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (17) فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (18) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (19) مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (20) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (21) وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (22) يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ (23) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (24) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (25) قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (26) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ (27) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (28) فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ (29) أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (30) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (31) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (32) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ (33) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (34) أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (36) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (37) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (38) أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (39) أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (40) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (41) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (42) أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (43) وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ (44) فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (45) يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (46) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (47) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (48) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (49)}

اقرأ أيضاً:  تعرف على زوجات الرسول

تفسير سورة الطور 

رقم الآيةالآية الكريمةالمعنى
1وَالطُّورِأقسم الله بالطور، وهو الجبل الذي كلم الله سبحانه وتعالى موسى عليه.
2وَكِتَابٍ مَسْطُورٍوأقسم بكتابٍ مكتوب، وهو القرآن.
3فِي رَقٍّ مَنْشُورٍفي صحفٍ منشورةٍ.
4وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِوأقسم تعالى بالبيت المعمور في السماء بالملائكة الكرام الذين يطوفون به دائمًا.
5وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِوأقسم بالسقف المرفوع وهو السماء الدنيا.
6وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِوأقسم سبحانه بالبحر المسجور المملوء.
7إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌإن عذاب ربك – يا محمد- بالكفار لواقع.
8مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍليس له من مانع يمنعه حين وقوعه.
9يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا يوم تتحرك السماء فيختل نظامها وتضطرب أجزاؤها، وذلك عند نهاية الحياة الدنيا.
10وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًاوتزول الجبال عن أماكنها، وتسير كسير السحاب.
11فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَفالهلاك في هذا اليوم واقع بالمكذبين.
12الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ الذين هم في خوض بالباطل يلعبون به، ويتخذون دينهم هزوًا ولعبًا.
13يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّايوم تدفع هؤلاء المكذبون دفعًا بعنف ومهانة إلى نار جهنم.
14هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ ويقال توبيخًا لهم: هذه هي النار التي كنتم بها تكذبون.
15أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَأفسحر ما تشاهدونه من العذاب أم أنتم لا تنظرون؟
16اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَذوقوا حر هذه النار، فاصبروا على ألمها وشدتها، أولا تصبروا على ذلك، فلن يخفف عنكم العذاب، ولن تخرجوا منها، سواءٌ عليكم صبرتم أم لم تصبروا، إنما تجزون ما كنتم تعملون في الدنيا.
17إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍإن المتقين في جنات ونعيم عظيم.
18فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِيتفكهون بما آتاهم الله من النعيم من أصناف الملذات المختلفة، ونجاهم الله من عذاب النار.
19كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَكلوا طعامًا هنيئًا، واشربوا شرابًا سائغًا، جزاء بما عملتم من أعمال صالحة في الدنيا.
20مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍوهم متكئون على سرر متقابلة، وزوجناهم بنساء بيض واسعات العيون حسانهن.
21وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌوالذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم في الإيمان، وألحقنا بهم ذريتهم في منزلتهم في الجنة، وإن لم يبلغوا عمل آبائهم؛ لتقر أعين الآباء بالأبناء عندهم في منازلهم، فيجمع بينهم على أحسن الوجوه، وما نقصناهم شيئًا من ثواب أعمالهم.كل إنسان مرهون بعمله، لا يحمل ذنب غيره من الناس.
22وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَوزدناهم على ما ذكر من النعيم فواكه ولحومًا مما يستطاب ويشتهي.
23يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ ومن هذا النعيم أنهم يتعاطون في الجنة كأسًا من الخمر، يناول أحدهم صاحبه، ليتم بذلك سرورهم، وهذا الشراب مخالف لخمر الدنيا، فلا يزول به عقل صاحبه، ولا يحصل بسببه لغو، ولا كلام فيه إثم أو معصية.
24وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌويطوف عليهم غلمانٌ معدون لخدمتهم، كأنهم في الصفاء والبياض والتناسق لؤلؤ مصون في أصدافه.
25وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَوأقبل أهل الجنة، يسأل بعضهم بعضًا عن عظيم ما هم فيه وسببه.
26قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَقالوا: إنا كنا قبل في الدنيا- ونحن بين أهلينا- خائفين ربنا، مشفقين من عذابه وعقابه يوم القيامة.
27فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِفمن الله علينا بالهداية والتوفيق؟ ووقانا عذاب سموم جهنم، وهو نارها وحرارتها.
28إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُإنا كنا من قبل نضرع إليه وحده لا نشرك معه غيره أن يقينا عذاب السموم ويوصلنا إلى النعيم، فاستجاب لنا وأعطانا سؤالنا، إنه هو البر الرحيم.فمن بره ورحمته إيانا أنالنا رضاه والجنة، ووقانا من سخطه والنار.
29فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍفذكر- يا محمد- من أرسلت إليهم بالقرآن، فما أنت بنعم الله عليك بالنبوة ورجاحة العقل بكاهن يخبر بالغيب دون علم، ولا مجنون لا يعقل ما يقول كما يدعون.
30أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِأم يقول المشركين لك- يا محمد-: هو شاعر ننتظر به نزول الموت؟
31قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ قل لهم: انتظروا موتي فإني معكم من المنتظرين بكم العذاب، وسترون لمن تكون العاقبة.
32أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَبل تأمر هؤلاء المكذبين عقولهم بهذا القول المتناقض (فلك أن صفات الكهانة والشعر والجنون لا يمكن اجتماعها في آن واحد)، بل هم قوم متجاوزون الحد في الطغيان.
33أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ بل أيقول هؤلاء المشركون، اختلق محمد القرآن من تلقاء نفسه؟ بل هم لا يؤمنون، فلو آمنوا لم يقولوا ما قالوه.
34فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَفليأتوا بكلام مثل القرآن، إن كانوا صادقين- في زعمهم- أن محمدًا اختلقه.
35أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَأخلق هؤلاء المشركون من غير خالق لهم وموجد، أم هم الخالقون لأنفسهم؟ وكلا الأمرين باطل ومستحيل وبهذا يتعين أن الله سبحانه هو الذي خلقهم، وهو وحده الذي لا تنبغي العبادة ولا تصلح إلا له.
36أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَأم خلقوا السموات والأرض على هذا الصنع البديع؟ بل هم لا يوقنون بعذاب الله، فهم مشركون.
37أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَأم عندهم خزائن ربك يتصرفون فيها، أم هم الجبارون المتسلطون على خلق الله بالقهر والغلبة؟ ليس الأمر كذلك، بل هم العاجزون الضعفاء.
38أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍأم لهم مصعد إلى السماء يستمعون فيه الوحي بأن الذي هم عليه حق؟ فليأت من يزعم أنه استمع ذلك بحجة بينة تصدق دعواه.
39أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَألله سبحانه البنات ولكم البنون كما تزعمون افتراءًا وكذبًا؟
40أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ بل أتسأل- يا محمد- هؤلاء المشركين أجرًا على تبليغ الرسالة، فهم في جهد ومشقة من التزام غرامة تطلبها منهم؟
41أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَأم عندهم علم الغيب فهم يكتبونه للناس ويخبرونهم به؟ ليس الأمر كذلك؛ فإنه لا يعلم الغيب في السموات والأرض إلا الله.
42أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ بل يريدون برسول الله وبالمؤمنين مكرًا، فالذين كفروا يرجع كيدهم ومكرهم على أنفسهم.
43أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ أم لهم معبود يستحق العبادة غير الله؟ تنزه وتعالى عما يشركون، فليس له شريك فى الملك، ولا شريك في الوحدانية والعبادة.
44وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ وإن يَرَ هؤلاء المشركين قطعًا من السماء ساقطًا عليهم عذابًا لهم لم ينتقلوا عما هم عليه من التكذيب، ولقالوا: هذا سحابٌ متراكمٌ بعضه فوق بعض.
45فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَفدع- يا محمد- هؤلاء المشركين حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يهلكون، وهو يوم القيامة.
46يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ وفي ذلك اليوم لا يدفع عنهم كيدهم من عذاب الله شيئًا، ولا ينصرهم ناصر من عذاب الله.
47وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَوإن لهؤلاء الظلمة عذابًا يلقونه في الدنيا قبل عذاب يوم القيامة من القتل والسبي وعذاب البرزخ وغير ذلك، ولكن أكثرهم لا يعلمون ذلك.
48وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُواصبر- يا محمد- لحكم ربك وأمره فيما حملك من الرسالة، وعلى ما يلحقك من أذى قومك، فإنك بمرأى منا وحفظ واعتناء، وسبح بحمد ربك حين تقوم إلى الصلاة، وحين تقوم من نومك. وفي هذه الآية إثبات لصفة العينين لله تعالى بما يليق به، دون تشبيه بخلقه أو تكييف لذاته، سبحانه وبحمده، كما ثبت ذلك بالسنة، وأجمع عليه سلف الأمة، واللفظ ورد هنا بصيغة الجمع لتعظيم.
49وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِومن الليل فسبح بحمد ربك وعظمه، وصَلِّ له، وافعل ذلك عند صلاة الصبح وقت إدبار النجوم.

سورة الطور فيديو وصوت

فهرس القرآن الكريم

ندرج فيما يلي فهرس ترتيب سور القرآن الكريم كاملاً:

اقرأ أيضاً:  احكام التجويد كاملة بشكل مفصل
رقم السورةإسم السورةعدد الآياتمكية / مدنية
1الفاتحة7مكية
2البقرة286مدنية
3آل عمران200مدنية
4النساء176مدنية
5المائدة120مدنية
6الأنعام165مكية
7الأعراف206مكية
8الأنفال75مدنية
9التوبة129مدنية
10يونس109مكية
11هود123مكية
12يوسف111مكية
13الرعد43مدنية
14إبراهيم52مكية
15الحِجْر99مكية
16النحل 128مكية
17الإسراء111مكية
18الكهف110مكية
19مريم98مكية
20طه135مكية
21الأنبياء112مكية
22الحج78مدنية
23المؤمنون118مكية
24النور64مدنية
25الفرقان77مكية
26الشعراء227مكية
27النمل93مكية
28القَصص88مكية
29العنكبوت69مكية
30الروم60مكية
31لُقمان34مكية
32السجدة30مكية
33الأحزاب 73مدنية
34سبأ54مكية
35فاطر45مكية
36يس 83مكية
37الصافات182مكية
38ص88مكية
39الزُّمَر75مكية
40غافر85مكية
41فُصِّلَت54مكية
42الشورى53مكية
43الزخرف89مكية
44الدخان59مكية
45الجاثية37مكية
46الأحقاف35مكية
47محمد38مدنية
48الفتح29مدنية
49الحُجُرات18مدنية
50ق45مكية
51الذاريات60مكية
52الطور49مكية
53النجم62مكية
54القمر55مكية
55الرحمن78مدنية
56الواقعة96مكية
57الحديد29مدنية
58المجادلة22مدنية
59الحشر24مدنية
60المُمتحَنَة13مدنية
61الصف14مدنية
62الجمعة11مدنية
63المنافقون11مدنية
64التغابن18مدنية
65الطلاق12مدنية
66التحريم12مدنية
67المُلك30مكية
68القلم52مكية
69الحاقّة52مكية
70المعارج44مكية
71نوح28مكية
72الجن28مكية
73المُزَّمل20مكية
74المُدَّثر56مكية
75القيامة40مكية
76الإنسان31مدنية
77المرسلات50مكية
78النّبأ40مكية
79النّازعات46مكية
80عَبَسَ42مكية
81التّكوير29مكية
82الانفطار19مكية
83المُطَفِّفين36مكية
84الانشقاق25مكية
85البروج22مكية
86الطارق17مكية
87الأعلى19مكية
88الغاشية26مكية
89الفجر30مكية
90البلد20مكية
91الشمس15مكية
92الليل21مكية
93الضحى11مكية
94الشرح8مكية
95التين8مكية
96العَلَق19مكية
97القدر5مكية
98البَيِّنّة8مدنية
99الزلزلة8مدنية
100العاديات11مكية
101القارعة11مكية
102التكاثر8مكية
103العصر3مكية
104الهُمَزة9مكية
105الفيل5مكية
106قريش4مكية
107الماعون7مكية
108الكوثر3مكية
109الكافرون6مكية
110النصر3مدنية
111المَسَد5مكية
112الإخلاص4مكية
113الفَلَق5مكية
114الناس6مكية

مقالات مشابهة

أسماء الله الحسنى

أسماء الله الحسنى

هل يجوز عمل عمرة لشخص متوفى

هل يجوز عمل عمرة لشخص متوفى

سورة الواقعة وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة الواقعة وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة النمل وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة النمل وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة المؤمنون وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة المؤمنون وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة الزلزلة وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة الزلزلة وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة مريم وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة مريم وسبب نزولها وفضلها مع التفسير