سورة المدثر وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة المدثر وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

فهرس سورة المدثر

المدثر سورة مكية أم مدنية ؟مكية
عدد آيات سورة المدثر56
عدد كلمات سورة المدثر256
عدد حروف سورة المدثر1015
ترتيب سورة المدثر في القرآن الكريم74

فضل قراءة سورة المدثر

يكمن فضل سورة المدّثر أنّها أول سور القرآن الكريم نزولاً كاملةً دفعةً واحدة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودليل ذلك من السنة الشريفة ما رواه جابر بن عبدالله -رضي الله عنه- قال: “حدَّثَنا يَحْيى بنُ أبي كَثيرٍ، قال: سَألتُ أبا سَلَمةَ بنَ عَبدِ الرَّحمنِ: أيُّ القُرآنِ نَزَلَ أوَّلَ؟ قال: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} [المدثر: 1]، قال: فإنِّي أُنبِئتُ أنَّ أوَّلَ سُورةٍ نَزَلَتْ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [العلق: 1]، إلى آخر الحديث” [تخريج المسند l خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح على شرط مسلم]. 

سبب تسمية سورة المدثر بهذا الاسم

تسمية سور القرآن الكريم جاء باجتهاد من الصحابة ليميّزوا سورة عن الأخرى، وقد سُميت سورة المدّثر بهذا الاسم لورود لفظ المدّثر في مطلعها، في الآية الأولى منها، في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ}، وأيضًا لأنها عندما نزلت على رسول الله صلى عليه وسلم كان في حالة تدثّره بالثياب.

سبب نزول سورة المدثر

  • ورد في سبب نزول الآيات (1 -7) من سورة المدثّر أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم مكث في غار حراء مدّة شهر كامل، وعندما نزل من الغار سمع مناديًا ينادي عليه، فالتفت ناحية الصوت، والتفت في جميع الجهات فلم يرَ أحد، وعاود المسير، فسمع الصوت ينادي عليه مرة ثانية، فالتفت فلم يرَ أحد، وتابع مسيره عليه الصلاة والسلام، وفي الثالثة سمع الصوت، فالتفت ناحية السماء إلى أعلى؛ فرأى جبريل عليه السلام على عرش معلّق في السماء، ففزع وأخذته رجفة وهرع إلى زوجته خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، وقال لها: دثروني، دثروني، ودليل ذلك من السنة ما رواه جابر بن عبدالله – رضي الله عنه – قال: “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدّث عن فترة الوحي، قال: فَبَيْنا أنا أمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّماءِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فإذا المَلَكُ الذي جاءَنِي بحِراءٍ جالِسًا علَى كُرْسِيٍّ بيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: فَجُئِثْتُ منه فَرَقًا، فَرَجَعْتُ، فَقُلتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، فَدَثَّرُونِي، فأنْزَلَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالَى: {يا أيُّها المُدَّثِّرُ (1) قُمْ فأنْذِرْ (2) ورَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وثِيابَكَ فَطَهِّرْ (4) والرُّجْزَ فاهْجُرْ} [المدثر: 1 – 5]، وهي الأوْثانُ، قالَ: ثُمَّ تَتابَعَ الوَحْيُ“. [ صحيح مسلم l خلاصة حكم المحدث: صحيح] 
  • ورد في تفسير الآيات من 11 -30 من سورة المدثر أنّها نزلت في الوليد بن المغيرة عندما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأ عليه النبي عليه السلام شيئًا من القرآن الكريم، فرقّ قلب الوليد لكلام الحق، ووصل الخبر إلى أبي جهل، وطلب هذا الأخير من الوليد أن يقول كلام قبيح في القرآن الكريم، ولكنّه أخبره أنّه ليس بكلام بشر، فأخبره أبو جهل أنّ قريشًا لن ترضى بهذا الكلام، ففكّر الوليد فيما يقول، فقال عن القرآن الكريم أنه سحر يُؤثر يأثره عن غيره، فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآيات في الوليد بن المغيرة، ودليل ذلك من السنة النبوية الشريفة ما رواه عبدالله بن عباس -رضي الله عنه- قال: “أنَّ الوليدَ بنَ المغيرةِ جاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقرأ عليه القرآنَ فكأنَّه رقَّ له ، فبلغ ذلك أبا جهلٍ فأتاه فقال: يا عمِّ إنَّ قومَك يريدون أن يجمعوا لك مالًا ليُعطوكه، فإن أتيتَ محمَّدًا لتعرِضَ لَما قبِله، قال:  لقد علِمتْ قريشٌ أنِّي من أكثرِها مالًا، قال: فقُلْ فيه قولًا يبلغُ قومَك أنَّك منكِرٌ له وأنَّك كارهٌ له. فقال: وماذا أقولُ فواللهِ ما فيكم رجلٌ أعلمَ بالشِّعرِ منِّي، ولا برجزِه ولا بقصيدِه منِّي، ولا بأشعارِ الجنِّ، واللهِ ما يُشبهُ الَّذي يقولُ شيئًا من هذا، واللهِ إنَّ لقولِه لحلاوةً، وإنَّ عليه لطلاوةً، وإنَّه لمنيرٌ أعلاه مشرقٌ أسفلُه، وإنَّه ليعلو وما يُعلَى عليه، وإنَّه ليُحطِّمُ ما تحته قال: لا يرضَى عنك قومُك حتَّى تقولَ فيه، قال: فدَعْني حتَّى أفكِّرَ، فلمَّا فكَّر قال: هذا سحرٌ يُؤثرُ يَأثرُه عن غيرِه، فنزلت: }ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا{“. [ باب النقول l خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح على شرط الشيخين]. 
اقرأ أيضاً:  شرح كيفية صلاة العيد

 سورة المدثر مكتوبة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (7) فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (8) فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (10) ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (12) وَبَنِينَ شُهُودًا (13) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (14) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15) كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا (16) سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23) فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (25) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (28) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (29) عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30) وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (31) كَلَّا وَالْقَمَرِ (32) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (36) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (37) كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (40) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (41) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47) فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48) فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (51) بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً (52) كَلَّا بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ (53) كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (54) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (55) وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (56)}

اقرأ أيضاً:  سورة الحج وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

تفسير سورة المدثر

رقم الآيةالآية الكريمةالمعنى
1يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُيا أيها المتغطي بثيابه.
2قُمْ فَأَنْذِرْقم من مضجعك، فحذر الناس من عذاب الله.
3وَرَبَّكَ فَكَبِّرْوخص ربك وحده بالتعظيم والتوحيد والعبادة.
4وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْوطهر ثيابك من النجاسات.
5وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْوداوم على هجر الأصنام والأوثان وأعمال الشرك كلها، فلا تقربها.
6وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُولا تعط العطية، كي تلتمس أكثر منها.
7وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْولمرضاة ربك فاصبر على الأوامر والنواهي.
8فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِفإذا نفخ في ” القرن ” نفخة البعث والنشور.
9فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ فذلك الوقت يومئذ شديد على الكافرين.
10عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍغير سهل أن يخلصوا مما هم فيه من مناقشة الحساب وغيره من الأعمال.
11ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًادعني- يا محمد- أنا والذي خلقته في بطن أمه وحيدًا فريدًا لا مال له ولا ولد.
12وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًاجعلت له مالاً مبسوطًا واسعًا.
13وَبَنِينَ شُهُودًاوأولادًا حضورًا معه في ” مكة ” لا يغيبون عنه؟
14وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًاويسرت له سبل العيش تيسيرًا.
15ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَثم يأمل بعد هذا العطاء أن أزيد له في ماله وولده، وقد كفر بي.
16كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًاليس الأمر كما يزعم هذا الفاجر الأثيم، لا أزيده على ذلك. إنه كان للقرآن وحجج الله على خلقه معاندًا مكذبًا.
17سَأُرْهِقُهُ صَعُودًاسأكلفه مشقة من العذاب والإرهاق لا راحة له منها.(والمراد به الوليد بن المغيرة المعاند للحق المبارز لله ولرسوله بالمحاربة).
18إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ إنه فكر في نفسه، وهيأ ما يقوله من الطعن في محمد والقرآن.
19فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَفقهر وغلب، واستحق بذلك الهلاك، كيف أعد في نفسه هذا الطعن؟
20ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَثم قهر وغلب كذلك، ثم تأمل فيما قدروها من الطعن في القرآن.
21ثُمَّ نَظَرَثم قطب وجهه.
22ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَواشتد في العبوس والكلوح لمّا ضاقت عليه الحيل، ولم يجد مطعنًا يطعن به في القرآن.
23ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَثم رجع معرضا عن الحق، وتعاظم أن يعترف به.
24فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُفقال عن القرآن: ما هذا الذي يقوله محمد إلا سحر ينقل عن الأولين.
25إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِما هذا إلا كلام المخلوقين تعلمه محمد منهم، ثم ادعى أنه من عند الله.
26سَأُصْلِيهِ سَقَرَسأدخله جهنم كي يصلي حرها ويحترق بنارها.
27وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُوما أعلمك أي شيء جهنم؟
28لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُلا تبقي لحمًا ولا تترك عظمًا إلا أحرقته.
29لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ مُغِيّرةً للبشرة، مُسِوّدةً للجلود، مُحرّقةً لها.
30عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَيلي أمرها ويتسلط على أهلها بالعذاب تسعة عشر مَلَكًا من الزبانية الأشداء.
31وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ وما جعلنا خزنة النار إلا من الملائكة الغلاظ، وما جعلنا ذلك العدد إلا اختبارًا للذين كفروا بالله وليحصل اليقين للذين أُعطوا الكتاب من اليهود والنصارى بأن ما جاء في القرآن عن خزنة جهنم إنما هو حق من الله تعالى، حيث وافق ذلك كتبهم، ويزداد المؤمنون تصديقًا بالله ورسوله وعملاً بشرعه، ولا يشك في ذلك الذين أعطوا الكتاب من اليهود والنصارى ولا المؤمنون بالله ورسوله.وليقول الذين في قلوبهم نفاق والكافرون: ما الذي أراده الله بهذا العدد المستغرب بمثل ذلك الذي ذكر يضل الله من أراد إضلاله، ويهدي من أراد هدايته، وما يعلم عدد ملائكة ربك الذين خلقهم إلا الله وحده.وما النار إلا تذكرةً وموعظةً للناس.
32كَلَّا وَالْقَمَرِليس الأمر كما ذكروا من التكذيب للرسول فيما جاء به، أقسم الله سبحانه بالقمر.
33وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَوبالليل إذ ولى وذهب.
34وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَوبالصبح إذا أضاء وانكشف.
35إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِإن النار لإحدى العظائم.
36نَذِيرًا لِلْبَشَرِإنذارًا وتخويفًا للناس.
37لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَلمن أراد منكم أن يتقرب إلى ربه بفعل الطاعات، أو يتأخر بفعل المعاصي.
38كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌكل نفس محبوسة بعملها، مرهونة عند الله بكسبها، ولا تفك حتى تؤدي ما عليها من الحقوق والعقوبات.
39إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِإلا المسلمين المخلصين أصحاب اليمين الذين فكوا رقابهم بالطاعة.
40فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَهم في جنات لا يدركون وصفها، يسأل بعضهم بعضًا.
41عَنِ الْمُجْرِمِينَعن الكافرين الذين أجرموا في حق أنفسهم:
42مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَما الذي أدخلكم جهنم، وجعلكم تذوقون سعيرها؟
43قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ قال المجرمون: لم نكن من المصلين في الدنيا.
44وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَولم نكن نتصدق ونحن الفقراء والمساكين.
45وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَوكنا نتحدث بالباطل مع أهل الغواية والضلالة.
46وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِوكنا نكذب بيوم الحساب والجزاء.
47حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُحتى جاءنا الموت، ونحن في تلك الضلالات والمنكرات.
48فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَفما تنفعهم شفاعة الشافعين جميعًا من الملائكة والنبيين وغيرهم؛ لأن الشفاعة إنما تكون لمن ارتضاه الله، وأذن لشفيعه.
49فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَفما لهؤلاء المشركين عن القرآن وما فيه من المواعظ منصرفين؟
50كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌكأنهم حمر وحشية شديدة النفار.
51فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍفرت من أسد كاسر.
52بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةًبل يطمع كل واحد من هؤلاء المشركين أن ينزل الله عليه كتابًا من السماء منشورًا، كما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم.
53كَلَّا بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَليس الأمر كما زعموا، بل الحقيقة أنهم لا يخافون الآخرة، ولا يصدقون بالبعث والجزاء.
54كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌحقًا أن القرآن موعظة بليغة كافية لإتعاظهم.
55فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُفمن أراد الاتعاظ اتعظ بما فيه وانتفع بهداه.
56وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِوما يتعظون به إلا أن يشاء الله لهم الهدى.هو سبحانه آمن لأن يتقي ويطاع، وأهل لأن يغفر لمن آمن به وأطاعه.

سورة المدثر فيديو وصوت

فهرس القرآن الكريم

ندرج فيما يلي فهرس ترتيب سور القرآن الكريم كاملاً:

اقرأ أيضاً:  أيهما أفضل صدقة المال أم الطعام
رقم السورةإسم السورةعدد الآياتمكية / مدنية
1الفاتحة7مكية
2البقرة286مدنية
3آل عمران200مدنية
4النساء176مدنية
5المائدة120مدنية
6الأنعام165مكية
7الأعراف206مكية
8الأنفال75مدنية
9التوبة129مدنية
10يونس109مكية
11هود123مكية
12يوسف111مكية
13الرعد43مدنية
14إبراهيم52مكية
15الحِجْر99مكية
16النحل 128مكية
17الإسراء111مكية
18الكهف110مكية
19مريم98مكية
20طه135مكية
21الأنبياء112مكية
22الحج78مدنية
23المؤمنون118مكية
24النور64مدنية
25الفرقان77مكية
26الشعراء227مكية
27النمل93مكية
28القَصص88مكية
29العنكبوت69مكية
30الروم60مكية
31لُقمان34مكية
32السجدة30مكية
33الأحزاب 73مدنية
34سبأ54مكية
35فاطر45مكية
36يس 83مكية
37الصافات182مكية
38ص88مكية
39الزُّمَر75مكية
40غافر85مكية
41فُصِّلَت54مكية
42الشورى53مكية
43الزخرف89مكية
44الدخان59مكية
45الجاثية37مكية
46الأحقاف35مكية
47محمد38مدنية
48الفتح29مدنية
49الحُجُرات18مدنية
50ق45مكية
51الذاريات60مكية
52الطور49مكية
53النجم62مكية
54القمر55مكية
55الرحمن78مدنية
56الواقعة96مكية
57الحديد29مدنية
58المجادلة22مدنية
59الحشر24مدنية
60المُمتحَنَة13مدنية
61الصف14مدنية
62الجمعة11مدنية
63المنافقون11مدنية
64التغابن18مدنية
65الطلاق12مدنية
66التحريم12مدنية
67المُلك30مكية
68القلم52مكية
69الحاقّة52مكية
70المعارج44مكية
71نوح28مكية
72الجن28مكية
73المُزَّمل20مكية
74المُدَّثر56مكية
75القيامة40مكية
76الإنسان31مدنية
77المرسلات50مكية
78النّبأ40مكية
79النّازعات46مكية
80عَبَسَ42مكية
81التّكوير29مكية
82الانفطار19مكية
83المُطَفِّفين36مكية
84الانشقاق25مكية
85البروج22مكية
86الطارق17مكية
87الأعلى19مكية
88الغاشية26مكية
89الفجر30مكية
90البلد20مكية
91الشمس15مكية
92الليل21مكية
93الضحى11مكية
94الشرح8مكية
95التين8مكية
96العَلَق19مكية
97القدر5مكية
98البَيِّنّة8مدنية
99الزلزلة8مدنية
100العاديات11مكية
101القارعة11مكية
102التكاثر8مكية
103العصر3مكية
104الهُمَزة9مكية
105الفيل5مكية
106قريش4مكية
107الماعون7مكية
108الكوثر3مكية
109الكافرون6مكية
110النصر3مدنية
111المَسَد5مكية
112الإخلاص4مكية
113الفَلَق5مكية
114الناس6مكية

مقالات مشابهة

سورة محمد وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة محمد وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

معنى اسم الله الصمد

معنى اسم الله الصمد

هل الشفع والوتر من قيام الليل

هل الشفع والوتر من قيام الليل

طريقة أداء الصلاة الصحيحة

طريقة أداء الصلاة الصحيحة

كيف نشكر الله على نعمه

كيف نشكر الله على نعمه

دليلك الشامل عن فوائد الصيام

دليلك الشامل عن فوائد الصيام

سورة الزلزلة وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة الزلزلة وسبب نزولها وفضلها مع التفسير