ماذا بعد رمضان؟

ماذا بعد رمضان؟

ينبغي على كل مسلم ومسلمة أن يكملوا عبادة الله بعد رمضان، ويجب تذكر إذا كان رمضان قد انقضى؛ فإن عمل المؤمن لا يجب أن ينقضي إلا بالموت، فلقد قال الله تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر: 99]، أي: الموت، وقال عن عيسى -عليه السلام- {وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} [مريم: 31]، والجدير بالذكر أنّ الخير لا ينبغي أن ينحصر في شهر رمضان المبارك، وإنما هو مُتكرر ومتواصل، حيث تتكرّر الصلاة في اليوم الواحد خمس مرّاتٍ، والتهجد يتكرر كل ليلة، والجمعة كلّ أسبوعٍ، ويتكرّر الاستغفار والدعاء بعد كلّ صلاةٍ مفروضةٍ؛ وبالتالي فإنّ مواسم العبادات والخيرات والطاعات لا تنتهي بعد شهر محدد، وإنما تتوالى على المسلم حتى الموت، ومن أعظم مواسم الخيرات: الحجّ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- “مَن حَجَّ هذا البَيْتَ، فَلَمْ يَرْفُثْ، ولَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَومِ ولَدَتْهُ أُمُّه”(متفق عليه)، وكان الصحابة -رضوان الله عليهم- يحافظون، ويعاهدون أنفسهم بالاستمرار بعد رمضان على الطاعات والعبادات.

الثبات بعد رمضان

ينبغي على كل مسلم ومسلمة أن يحرصوا على الثبات بعد شهر رمضان المبارك من عبادات، وأعمالٍ، وقُرباتٍ في ذلك الشهر؛ ونفعل ذلك اقتداءً برسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-؛ فهو كان يحرص دائمًا على أداء الأعمال الصالحة بشكل دائم، سواء كان في شهر رمضان، أو في غيره من الشهور، كما أخرج الإمام البخاريّ في صحيحه عن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: “سُئِلَ النبيُّ (صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ): أيُّ الأعْمَالِ أحَبُّ إلى اللَّهِ؟ قَالَ: أدْوَمُهَا وإنْ قَلَّ وقَالَ: اكْلَفُوا مِنَ الأعْمَالِ ما تُطِيقُونَ”، وينبغي التوجّه إلى الله – عز وجل- بالطاعة، والشكر، والعبادة الدائمة، وكذلك الحفاظ على الجانب الإيمانيّ الذي كان موجودًا في شهر رمضان المبارك، ولا ينبغي التوقّف عن الصيام بمجرّد الانتهاء من ذلك الشهر، حيث شُرِع صيام التطوع والنفل.

اقرأ أيضاً:  فضل قول اللهم صل على سيدنا محمد

عبادات بعد رمضان

تستمرّ العبادات والطاعات بعد رمضان طوال العام، ولا تنحصر في شهر واحد فقط؛ فينبغي على كل مسلم ومسلمة أن يراقبوا ذاتهم، ويشعرون بمراقبة الله لهم، وأن يستمروا في فعل الخير حتى بعد انقضاء شهر رمضان المبارك، وذلك لأن الله مطلع على أعمالهم، وهو معهم أينما كانوا، وأنهم شاهد على ما يفعلون، فيحرصون على طلب مرضاته وطاعته، سواءً كان ذلك بالفعل أو بالقول، أو بالعلانية، أو بالسر، فيكون المسلم مقبلًا على عبادة الله كأنّه يراه، ومن أهم الأمور التي ينبغي الاستمرار عليها بعد شهر رمضان المبارك: استقامة السلوك، ولا يوجد فرق بين عبادته في شهر رمضان أو غيرها من الشهور، فالذي يضاعف جهوده في رمضان، لا ينبغي أن يتراجع بعد رمضان، ويبتعد عن عبادة الله -عز وجل- بسبب زلاته وذنوبه، بالإضافة إلى أنه لا يجب أن يغفل عن فعل الخيرات وطاعة الله -سبحانه وتعالى- وإن وقع وأذنب أو أخطأ؛ لا ييأس، ويعود مستغفرًا لله -عز وجل- وأن يعزم على التوبة وعدم الرجوع لذلك الذنب مرة أخرى، والجدير بالذكر أن المسلم ينبغي أن يحرص على خواتيم عمله بالخير؛ فيداوم على مدارسة وقراءة القرآن الكريم، وتفقد أحوال الضعفاء والفقراء، ومواساتهم، وتقديم يد العون له من حين إلى آخر.

إعلان السوق المفتوح

أداء صدقة الفطر

الجدير بالذكر أن صدقة الفطر هي تلك الصدقة المحددة والمقدّرة على فردٍ مسلمٍ، حيث يتم تأديتها بزمان محدد، وكيفيّةٍ محددة، وتجب صدقة الفِطْر مثل وجوب الزكاة التي فرضت من الله -عز وجل- فما فرض النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- له الحكم ذاته من الله سبحانه وتعالى، حيث إنّ طاعة النبي من طاعة الله، والحكمة الدفينة من فَرْض صدقة الفِطْر على المسلم هي تزكية الصائم من اللغو، والرفث، وإطعام المساكين.

اقرأ أيضاً:  سورة الجاثية وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

صيام ستة أيام من شهر شوال

إن الصيام يطهر النفوس والقلوب من أي شيء يشوبها، كما أنه يوصل العبد إلى أعلى درجات الجنة؛ ولذلك فرض الله -عز وجل- صيام رمضان المبارك، ثم يتبعهم ستًا من شوال، حيث حث الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- على ذلك؛ لِما له من فوائد عظيمة، وفضل كبير على المسلم، حيث أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أبي أيوب الأنصاريّ -رضي الله عنه- أنّ الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال: “مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوَّالٍ، كانَ كَصِيامِ الدَّهْرِ” فكان صيام ستّة أيّامٍ من شهر شوّال عبادةٌ مندوبةٌ”(صحيح مسلم).

قضاء ما فات من الصيام

ينبغي على كلّ مسلمٍ ومسلمة إذا أفطروا في شهر رمضان المبارك أن يقضوا تلك الأيام التي أفطروها في شهر رمضان فيما بعد حينما تكون لديهم القدرة على ذلك، وذلك في حال إن أفطروها بعذرٍ، وإذا تعذّر عليهم القضاء، فقال العلماء أنه ينبغي عليهم إطعام مسكينٍ عن كلّ يومٍ أفطره، ولا يتوجّب القضاء بعد نهاية شهر رمضان المبارك مباشرة، حيث أخرج البخاريّ أنّ أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: “كانَ يَكونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِن رَمَضَانَ، فَما أسْتَطِيعُ أنْ أقْضِيَ إلَّا في شَعْبَانَ” والجدير بالذكر أنه يُسَنّ القضاء تتابُعاً، حينما يقترب شهر رمضان التالي، ويضيق الوقت للقضاء، فيتوجّب حينها التتابع.

دليل شامل عن تعريف الصيام ورمضان

تهنئة رمضانلماذا نصوم رمضان؟
سفرة رمضانمائدة رمضان
شروط الصيامتعريف الصيام
علامات ليلة القدرمتى تكون ليلة القدر؟
كم باقي على رمضان؟متى فرض الصيام؟
كم عدد صلاة القيام في رمضانمتى ينتهي رمضان؟
كيف نستقبل شهر رمضان؟معايدة رمضان
لماذا سمي رمضان بهذا الاسم؟

فيديو ماذا بعد رمضان؟

مقالات مشابهة

دليل جبل أحد الشامل

دليل جبل أحد الشامل

سورة الطلاق وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة الطلاق وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

من هو خالد ابن الوليد؟

من هو خالد ابن الوليد؟

كيف مات النمرود

كيف مات النمرود

سورة الغاشية وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة الغاشية وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

أفضل سحور ما يعطش

أفضل سحور ما يعطش

سورة النجم وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة النجم وسبب نزولها وفضلها مع التفسير