سورة الصافات وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة الصافات وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

فهرس سورة الصافات

الصافات سورة مكية أم مدنية ؟مكية
عدد آيات سورة الصافات182
عدد كلمات سورة الصافات865
عدد حروف سورة الصافات3790
ترتيب سورة الصافات في القرآن الكريم37

فضل قراءة سورة الصافات

فضل قراءة سورة الصافات يكمن في المواضيع التي تناولتها، وتؤثّر إيجابيًّا على قارئها، ومن أبرزها:

  • التأكيد على وحدانية الله، وسوق الدلائل والإثباتات التي تؤكّده، ما ينزل في قلب المؤمن بمزيد من الإيمان والتصديق، والثبات على دين الحق.
  • التطرق لمواضيع بناء العقيدة السوية في النفوس، وتخليصها من الشرك.
  • سرد العديد من قصص الأمم السابقة من باب ضرب العظة والأمثال، مثل قصة سيدنا نوح، وإبراهيم، ولوط، وموسى وأخيه، وإلياس، ويونس، عليهم جميعًا الصلاة والسلام.

سبب تسمية سورة الصافات بهذا الإسم

ورد لفظ الصافات في الآية الأولى من هذه السورة الكريمة، بقوله تعالى: {وَالصَّافَّاتِ صَفًّا}، وهو السبب في تسميتها بهذا الاسم؛ تمييزًا لها عن غيرها من السور، والصافات هم الملائكة الذين يقفون في عبادتهم صفوفًا متراصة.

 سورة الصافات مكتوبة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (3) إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (4) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5) إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10) فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ (11) بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (12) وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ (13) وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ (14) وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (15) أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (16) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (17) قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ (18) فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ (19) وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ (20) هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (21) احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (24) مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ (25) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (26) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (27) قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ (28) قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (29) وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ (30) فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ (31) فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ (32) فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (33) إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (34) إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (35) وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ (36) بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ (37) إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ (38) وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (39) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (40) أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (41) فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ (42) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (43) عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (44) يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (45) بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (46) لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ (47) وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ (48) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (49) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (50) قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51) يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ (52) أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ (53) قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (54) فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (55) قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (56) وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (57) أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (58) إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (59) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (61) أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (63) إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (65) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (66) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ (67) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (68) إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ (69) فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (70) وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ (71) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ (72) فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (73) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (74) وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (75) وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76) وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (77) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (78) سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (79) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (80) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (81) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (82) وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ (83) إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (84) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ (85) أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ (86) فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (87) فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ (88) فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ (89) فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ (90) فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (91) مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ (92) فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ (93) فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (94) قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (95) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96) قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (97) فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ (98) وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (99) رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (100) فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (108) سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (109) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (111) وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (112) وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ (113) وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (114) وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (115) وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (116) وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ (117) وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (118) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ (119) سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (120) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (121) إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (122) وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (123) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ (124) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125) اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (126) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (127) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (128) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (129) سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (130) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (131) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (132) وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (133) إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (134) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (135) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (136) وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (137) وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (138) وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (141) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142) فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144) فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (145) وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (146) وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147) فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (148) فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (149) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ (150) أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (151) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (152) أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (153) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (154) أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (155) أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ (156) فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (157) وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (158) سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (159) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (160) فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (161) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (163) وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (164) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (166) وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ (167) لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (168) لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (169) فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (170) وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (173) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (174) وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (175) أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (176) فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ (177) وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (178) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (179) سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182)}

اقرأ أيضاً:  فضائل العشر من ذي الحجة

تفسير سورة الصافات

رقم الآيةالآية الكريمةالمعنى
1وَالصَّافَّاتِ صَفًّاأقسم الله تعالى بالملائكة تصف في عبادتها صفوفًا متراصة.
2فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًاوبالملائكة تزجر السحاب وتسوقه بأمر الله.
3فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًاوبالملائكة تتلو ذكر الله وكلامه تعالى.
4إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌإن معبودكم -أيها الناس- لواحد لا شريك له، فأخلصوا له العبادة والطاعة.ويقسم الله بما شاء من خلقه، أما المخلوق فلا يجوز له القسم إلا بالله، فالحلف بغير الله شرك.
5رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِهو خالق السموات والأرض وما بينهما، ومدبر الشمس في مطالعها ومغاربها.
6إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِإنا زينا السماء الدنيا بزينة هي النجوم.
7وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ وحفظنا السماء بالنجوم من كل شيطان متمرد عاتٍ رجيم.
8لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍلا تستطيع الشياطين أن تصل إلى الملأ الأعلى، وهي السموات ومن فيها من الملائكة، فتستمع إليهم إذا تكلموا بما يوحيه الله تعالى من شرعه وقدره، ويرجمون بالشهب من كل جهة.
9دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌطردًا لهم عن الاستماع، ولهم في الدار الآخرة عذاب دائم موجع.
10إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌإلا من اختطف من الشياطين الخطفة، وهي الكلمة يسمعها من السماء بسرعة، فيلقيها إلى الذي تحته، ويلقيها الآخر إلى الذي تحته، فربما أدركه الشهاب المضيء قبل أن يلقيها، وربما ألقاها بقدر الله تعالى قبل أن يأتيه الشهاب، فيحرقه فيذهب بها الآخر إلى الكهنة، فيكذبون معها مائة كذبة.
11فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍفاسأل -يا محمد- منكري البعث أهم أشد خلقًا أم من خلقنا من هذه المخلوقات؟ إنا خلقنا أباهم آدم من طين لزج، يلتصق بعضه ببعض.
12بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَبل عجبت -يا محمد- من تكذيبهم وإنكارهم البعث، وأعجب من إنكارهم وأبلغ أنهم يستهزئون بك، ويسخرون من قولك.
13وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَوإذا ذكروا بما نسوه أو غفلوا عنه لا ينتفعون بهذا الذكر ولا يتدبرون.
14وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَوإذا رأوا معجزة دالة على نبوتك يسخرون منها ويعجبون.
15وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌوقالوا: ما هذا الذي جئت به إلا سحر ظاهر بين.
16أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أإذا متنا وصرنا ترابًا وعظامًا بالية أإنا لمبعوثون من قبورنا أحياء.
17أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَأو يبعث أباؤنا الذين مضوا من قبلنا؟
18قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَقل لهم -يا محمد-: نعم سوف تبعثون، وأنتم أذلاء صاغرون.
19فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَفإنما هي نفخة واحدة، فإذا هم قائمون من قبورهم ينظرون أهوال يوم القيامة.
20وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ وقالوا: يا هلاكنا هذا يوم الحساب والجزاء.
21هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَفيقال لهم: هذا يوم القضاء بين الخلق بالعدل الذي كنتم تكذبون به في الدنيا وتنكرونه.
22احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَأجمعوا الذين كفروا بالله ونظرائهم وآلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله.
23مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِفسوقوهم سوقًا عنيفًا إلى جهنم.
24وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَواحبسوهم قبل أن يصلوا إلى جهنم، إنهم مسؤولون عن أعمالهم وأقوالهم التي صدرت عنهم في الدنيا، مساءلة إنكار عليهم وتبكيت لهم.
25مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَويقال لهم توبيخًا: ما لكم لا ينصر بعضكم بعضًا؟
26بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَبل هم اليوم منقادون لأمر الله، لا يخالفونه ولا يحيدون عنه، غير منتصرين لأنفسهم.
27وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ وأقبل بعض الكفار على بعض يتلاومون ويتخاصمون.
28قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ قال الأتباع للمتبوعين: إنكم كنتم تأتوننا من قبل الدين والحق، فتهونون علينا أمر الشريعة، وتنفروننا عنها، وتزينون لنا الضلال.
29قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَقال المتبوعون للتابعين: ما الأمر كما تزعمون، بل كانت قلوبكم منكرة للإيمان، قابلة للكفر والعصيان.
30وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَوما كان لنا عليكم من حجة أو قوة، فنصدكم بها عن الإيمان، بل كنتم -أيها المشركون- قوما طاغين متجاوزين للحق.
31فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَفلزمنا جميعًا وعيد ربنا، إنا لذائقون العذاب، نحن وأنتم، بما قدمنا من ذنوبنا ومعاصينا في الدنيا.
32فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَفأضللناكم عن سبيل الله والإيمان به، إنا كنا ضالين من قبلكم، فهلكنا؛ بسبب كفرنا، وأهلكناكم معنا.
33فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَفإن الأتباع والمتبوعين مشتركون يوم القيامة في العذاب، كما اشتركوا في الدنيا في معصية الله.
34إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَإنا هكذا نفعل بالذين اختاروا معاصي الله في الدنيا على طاعته، فنذيقهم العذاب الأليم.
35إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ إن أولئك المشركين كانوا في الدنيا إذا قيل لهم: لا إله إلا الله، ودعوا إليها، وأمروا بترك ما ينافيها، يستكبرون عنها وعلى من جاء بها.
36وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍويقولون: أنترك عبادة آلهتنا لقول رجل شاعر مجنون؟ يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم.
37بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَكذبوا، ما محمد كما وصفوه به، بل جاء بالقرآن والتوحيد، وصدق المرسلين فيما أخبروا به عنه من شرع الله وتوحيده.
38إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِإنكم -أيها المشركون- بقولكم وكفركم وتكذيبكم لذائقوا العذاب الأليم الموجع.
39وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَوما تجزون في الآخرة إلا بما كنتم تعملونه في الدنيا من المعاصي.
40إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَإلا عباد الله تعالى الذين أخلصوا له في عبادته، فأخلصهم واختصهم برحمته؛ فإنهم ناجون من العذاب الأليم.
41أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌأولئك المخلصون لهم في الجنة رزق معلوم لا ينقطع.
42فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَذلك الرزق فواكه متنوعة، وهم مكرمون بكرامة الله لهم.
43فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِفي جنات النعيم الدائم.
44عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَومن كرامتهم عند ربهم وإكرام بعضهم بعضًا أنهم على سرر متقابلين فيما بينهم.
45يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍيدار عليهم في مجالسهم بكؤوس خمر من أنهار جارية، لا يخافون انقطاعها.
46بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ بيضاء في لونها، لذيذة في شربها.
47لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَليس فيها أذى للجسم ولا للعقل.
48وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌوعندهم في مجالسهم نساء عفيفات، لا ينظرن إلى غير أزواجهن حسان الأعين.
49كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌكأنهن بيض مصون لم تمسه الأيدي.
50فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَفأقبل بعضهم على بعض يتساءلون عن أحوالهم في الدنيا وما كانوا يعانون فيها، وما أنعم الله به عليهم في الجنة، وهذا من تمام الأنس.
51قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌقال قائل من أهل الجنة: لقد كان لي في الدنيا صاحب ملازم لي.
52يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَيقول: كيف تصدق بالبعث الذي هو في غاية الاستغراب؟
53أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَإذا متنا وتمزقنا وصرنا ترابًا وعظامًا، نُبعث ونحاسب ونجازي بأعمالنا؟
54قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَقال هذا المؤمن الذي أدخل الجنة لأصحابه: هل أنتم مطلعون لنرى مصير ذلك القرين؟
55فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ فاطلع فرأى قرينه في وسط النار.
56قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِقال المؤمن لقرينه المنكر للبعث: لقد قاربت أن تهلكني بصدك إياي عن الإيمان لو أطعتك.
57وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ولولا فضل ربي بهدايتي إلى الإيمان وتثبيتي عليه، لكنت من المحضرين في العذاب معك.
58أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ أحقًا أننا مخلدون منعمون، فما نحن بميتين.
59إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ إلا موتتنا الأولى في الدنيا، وما نحن بمعذبين بعد دخولنا الجنة؟
60إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُإن ما نحن فيه من نعيم لهو الظفر العظيم.
61لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ لمثل هذا النعيم الكامل، والخلود الدائم، والفوز العظيم، فليعمل العاملون في الدنيا؛ ليصيروا إليه في الآخرة.
62أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِأذلك الذي سبق وصفه من نعيم الجنة خير ضيافة وعطاء من الله، أم شجرة الزقوم الخبيثة الملعونة، طعام أهل النار؟
63إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَإنا جعلناها فتنة افتتن بها الظالمون لأنفسهم بالكفر والمعاصي، وقالوا مستنكرين: إن صاحبكم ينبئكم أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر.
64إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِإنها شجرة تنبت في قعر جهنم.
65طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِثمرها قبيح المنظر كأنه رؤوس الشياطين، فإذا كانت كذلك فلا تسأل بعد هذا عن طعمها.
66فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَفإن المشركين لآكلون من تلك الشجرة فمالثون منها بطونهم.
67ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍثم إنهم بعد الأكل منها لشاربون شرابًا خليطًا قبيحًا حارًا.
68ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِثم إن مردهم بعد هذا العذاب إلى عذاب النار.
69إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَإنهم, وجدوا آباءهم على الشرك والضلال.
70فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ فسارعوا إلى متابعتهم على ذلك.
71وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَولقد ضل عن الحق قبل قومك -يا محمد- أكثر الأمم السابقة.
72وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَولقد أرسلنا في تلك الأمم مرسلين أنذروهم بالعذاب فكفروا.
73فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَفتأمل كيف كانت نهاية تلك الأمم التي أنذرت، فكفرت؟ فقد عذبت، وصارت للناس عبرة.
74إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَإلا عباد الله الذين أخلصهم الله، وخصهم برحمته لإخلاصهم له.
75وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَولقد نادانا نبينا نوح؛ لننصره على قومه، فلنعم المجيبون له نحن.
76وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِونجيناه وأهله والمؤمنين معه من أذى المشركين، ومن الغرق بالطوفان العظيم.
77وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَوجعلنا ذرية نوح هم الباقين بعد غرق قومه.
78وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَوأبقينا له ذكرًا جميلاً وثناء حسنا فمن جاء بعده من الناس يذكرونه به.
79سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَأمان لنوح وسلامة له من أن يذكر بسوء في الآخرين، بل تثني عليه الأجيال من بعد.
80إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ مثل جزاء نوح نجزي كل من أحسن من العباد في طاعة الله.
81إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَإن نوحًا من عبادنا المصدقين المخلصين.
82ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَثم أغرقنا الآخرين المكذبين من قومه بالطوفان، فلم تبق منهم عين تطرف.
83وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَوإن من أشياع نوح على منهاجه وملته نبي الله إبراهيم.
84إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍحين جاء ربه بقلب بريء من كل اعتقاد باطل وخلق ذميم.
85إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ حين قال لأبيه وقومه منكرًا عليهم: ما الذي تعبدونه من دون الله؟
86أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَأتريدون آلهة مختلفة تعبدونها، وتتركون عبادة الله المستحق للعبادة وحده؟
87فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَفما ظنكم برب العالمين أنه فاعل بكم إذا أشركتم به وعبدتم معه غيره؟
88فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِفنظر إبراهيم نظرة في النجوم متفكرًا فيما يعتذر به عن الخروج معهم إلى أعيادهم.
89فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌفقال لهم: إني مريض. وهذا تعريض منه.
90فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَفتركوه وراء ظهورهم.
91فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَفمال مسرعًا إلى أصنام قومه فقال مستهزئًا بها: ألا تأكلون هذا الطعام الذي يقدمه لكم سدنتكم؟
92مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَما لكم لا تنطقون ولا تجيبون من يسألكم؟
93فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ فأقبل على آلهتهم يضربها ويكسرها بيده اليمنى؛ ليثبت لقومه خطأ عبادتهم لها.
94فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَفأقبلوا إليه يعدون مسرعين غاضبين.
95قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَفلقيهم إبراهيم بثبات قائلاً: كيف تعبدون أصنامًا تنحتونها أنتم، وتصنعونها بأيديكم.
96وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ وتتركون عبادة ربكم الذي خلقكم، وخلق عملكم؟
97قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ(فلما قامت عليهم الحجة لجؤوا إلى القوة) وقالوا: ابنوا له بنيانًا واملؤوه حطبًا، ثم ألقوه فيه.
98فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَفأراد قوم إبراهيم به كيدًا لإهلاكه، فجعلناهم المقهورين المغلوبين؛ إذ نفذت حجته من حيث لم يمكن دفعها، ولم ينفذ فيه مكرهم ولا كيدهم.
99وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِوقال إبراهيم: إني مهاجر إلى ربي من بلد قومي إلى حيث أتمكن من عبادة ربي؛ فإنه سيدلني على الخير في ديني ودنياي.
100رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَرب أعطني ولدًا صالحًا.
101فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍفأجبنا له دعوته، وبشرناه بغلام حليم، أي: يكون حليمًا في كبره، وهو إسماعيل.
102فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَفلما كبر إسماعيل ومشى مع أبيه قال له أبوه: إني أرى في المنام أني أذبحك، فما رأيك؟ (ورؤيا الأنبياء حق) فقال إسماعيل مرضيًا ربه، بارًا بوالده، معينًا له على طاعة الله: أمض ما أمرك الله به من ذبحي، ستجدني -إن شاء الله- صابرًا طائعًا محتسبًا.
103فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِفلما استسلما لأمر الله وانقادا له، وألقى إبراهيم ابنه على جبينه -وهو جانب الجبهة- على الأرض ليذبحه.
104وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُونادينا إبراهيم في تلك الحالة العصيبة: أن يا إبراهيم.
105قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ قد فعلت ما أمرت به وصدقت رؤياك، إنا كما جزيناك على تصديقك نجزي الذين أحسنوا مثلك، فنخلصهم من الشدائد في الدنيا والآخرة.
106إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُإن الأمر بذبح ابنك هو الابتلاء الشاق الذي أبان عن صدق إيمانك.
107وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍواستنقذنا إسماعيل، فجعلنا بديلاً عنه كبشًا عظيمًا.
108وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَوأبقبنا لإبراهبم ثناءًا  حسنًا في الأمم بعده.
109سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَتحية لإبراهيم من عند الله، ودعاء له بالسلامة من كل آفة.
110كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَكما جرينا إبراهيم على طاعته لنا وامتثاله أمرنا، نجزي المحسنين من عبادنا.
111إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَإنه من عبادنا المؤمنين الذين أعطوا العبودية حقها.
112وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَوبشرنا إبراهيم بولده إسحاق نبيًا من الصالحين؛ جزاء له على صبره ورضاه بأمر ربه، وطاعته له.
113وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌوأنزلنا عليهما البركة.ومن ذريتهما من هو مطيع لربه، محسن لنفسه، ومن هو ظالم لها ظلمًا بينًا بكفره ومعصيته.
114وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَولقد مننا على موسى وهارون بالنبوة والرسالة.
115وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ونجيناهما وقومهما من الغرق، وما كانوا فيه من عبودية ومذلة.
116وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَونصرناهم، فكانت لهم العزة والنصرة والغلبة على فرعون وآله.
117وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَوآتيناهما التوراة البينة.
118وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ وهديناهما الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه، وهو الإسلام دين الله الذي ابتعث به أنبياءه.
119وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَوأبقينا لهما ثناءًا حسنًا وذكرًا جميلاً فيمن بعدهما.
120سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَتحيه لموسى وهارون من عند الله، وثناء ودعاء لهما بالسلامة من كل آفة.
121  إنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَكما جزيناهما الجزاء الحسن نجزي المحسنين من عبادنا المخلصين لنا بالصدق والإيمان والعمل.
122إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَإنهما من عبادنا الراسخين في الإيمان.
123وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَوإن عبدنا إلياس لمن الذين أكرمناهم بالنبوة والرسالة.
124إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَإذ قال لقومه من بني إسرائيل: اتقوا الله وحده وخافوه، ولا تشركوا معه غيره.
125أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَكيف تعبدون صنمًا، وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين.
126اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَوهو ربكم الذي خلقكم، وخلق آباءكم الماضين قبلكم؟
127فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَفكذب قوم إلياس نبيهم، فليجمعنهم الله يوم القيامة للحساب والعقاب.
128إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَإلا عباد الله الذين أخلصوا دينهم لله، فإنهم ناجون من عذابه.
129وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَوجعلنا لإلياس ثناءًا جميلاً في الأمم بعده.
130سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ تحية من الله، وثناءًا على إلياس.
131إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَوكما جزينا إلياس الجزاء الحسن على طاعته، نجزي المحسنين من عبادنا المؤمنين.
132إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَإنه من عباد الله المؤمنين المخلصين له بالصدق والإيمان.
133وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَوإن عبدنا لوطًا اصطفيناه، فجعلناه من المرسلين.
134إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ إذ نجيناه وأهله أجمعين من العذاب.
135إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ إلا عجوزًا هرمة، هي زوجته، هلكت مع الذين هلكوا من قومها لكفرها.
136ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ ثم أهلكنا الباقين المكذبين من قومه.
137وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَوإنكم -يا أهل (مكة)- لتمرون فى أسفاركم على منازل قوم لوط وآثارهم وقت الصباح.
138وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَوتمرون عليها ليلاً، أفلا تعقلون، فتخافوا أن يصيبكم مثل ما أصابهم؟
139وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ وإن عبدنا يونس اصطفيناه وجعلناه من المرسلين.
140إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِإذ هرب من بلده من غير أمر ربه، وركب سفينة مملوءة ركابًا وأمتعة.
141فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَوأحاطت بها الأمواج العظيمة، فاقترع ركاب السفينة لتخفيف الحمولة خوف الغرق، فكان يونس من المغلوبين.
142فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌفألقي في البحر، فابتلعه الحوت، ويونس عليه السلام آت بما يلام عليه.
143فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَفلولا ما تقدم له من كثرة العبادة والعمل الصالح قبل وقوعه في بطن الحوت، وتسبيحه، وهو في بطن الحوت بقوله: “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين”.
144لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَلمكث في بطن الحوت، وصار له قبرًا إلى يوم القيامة.
145فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌفطرحناه من بطن الحوت، وألقيناه في أرض خالية عارية من الشجر والبناء، وهو ضعيف البدن.
146وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍوأنبتنا عليه شجرة من القرع تظله، وينتفع بها.
147وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَوأرسلناه إلى مائة ألف من قومه بل يزيدون.
148فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍفصدقوا به، فمتعناهم بحياتهم إلى وقت بلوغ آجالهم.
149فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَفاسأل -يا محمد- قومك: كيف جعلوا لله البنات اللاتي يكرهونهن، ولأنفسهم البنين الذين يريدونهم؟
150أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَواسألهم أخلقنا الملائكة إناثًا، وهم حاضرون؟
151أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَوإن من كذبهم قولهم: ولد الله.
152وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَوإنهم لكاذبون؛ لأنهم يقولون ما لا يعلمون.
153أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَلأي شيء يختار الله البنات دون البنين؟
154مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَبئس الحكم ما تحكمونه -أيها القوم- أن يكون لله البنات ولكم البنون، وأنتم لا ترضون البنات لأنفسكم.
155أَفَلَا تَذَكَّرُونَأفلا تذكرون أنه لا يجوز ولا ينبغي أن يكون له ولد؟ تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.
156أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌبل ألكم حجة بينة على قولكم وافترائكم؟
157فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَإن كانت لكم حجة في كتاب من عند الله فأتوا بها، إن كنتم صادقين في قولكم؟
158وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ وجعل المشركون بين الله والملائكة قرابةً ونسبًا، ولقد علمت الملائكة أن المشركين محضرون للعذاب يوم القيامة.
159سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَتنزه الله عن كل ما لا يليق به مما يصفه به الكافرون.
160إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَلكن عباد الله المخلصين له في عبادته لا يصفونه إلا بما يليق بجلاله سبحانه.
161فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ فإنكم -أيها المشركون بالله- وما تعبدون من دون الله من آلهة.
162مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَما أنتم بمضلين أحدًا.
163إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِإلا من قدر الله عز وجل عليه أن يصلى الجحيم؛ لكفره وظلمه.
164وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌقالت الملائكة: وما منا أحد إلا له مقام في السماء معلوم.
165وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَوإنا لنحن الواقفون صفوفًا في عبادة الله وطاعته.
166وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَوإذا لنحن المنزهون الله عن كل ما لا يليق به.
167وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَوإن كفار (مكة) ليقولون قبل بعثتك -يا محمد-:
168لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَلو جاءنا من الكتب والأنبياء ما جاء الأولين قبلنا.
169لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَلكنا عباد الله الصادقين في الإيمان، المخلصين في العبادة.
170فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ فلما جاءهم ذكر الأولين، وعلم الآخرين، وأكمل الكتب، وأفضل الرسل، وهو محمد صلى الله عليه وسلم، كفروا به، فسوف يعلمون ما لهم من العذاب في الآخرة.
171وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَولقد سبقت كلمتنا -التي لا مرد لها- لعبادنا المرسلين.
172إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَأن لهم النصرة على أعدائهم بالحجة والقوة.
173وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ
وأن جندنا المجاهدين في سبيلنا لهم الغالبون لأعدائهم في كل مقام باعتبار العاقبة والمال.
174فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍفأعرض -يا محمد- عمن عاند، ولم يقبل الحق حتى تنقضي المدة التي أمهلهم فيها، ويأتي أمر الله بعذابهم.
175وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَوأنظرهم وارتقب ماذا يحل بهم من العذاب بمخالفتك؟ فسوف يرون ما يحل بهم من عذاب الله.
176أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَأفبنزول عذابنا بهم يستعجلونك يا محمد؟
177فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَفإذا نزل عذابنا بهم، فبئس الصباح صباحهم.
178وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍوأعرض عنهم حتى يأذن الله بعذابهم.
179وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَوأنظرهم فسوف يرون ما يحل بهم من العذاب والنكال.
180سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَتنزه الله وتعالى رب العزة عما يصفه هؤلاء المفترون عليه.
181وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَوتحية الله الدائمة وثناؤه وأمانه لجميع المرسلين.
182وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ والحمد لله رب العالمين في الأولى والآخرة، فهو المستحق لذلك وحده لا شريك له.

سورة الصافات فيديو وصوت

فهرس القرآن الكريم

ندرج فيما يلي فهرس ترتيب سور القرآن الكريم كاملاً:

اقرأ أيضاً:  سورة عبس وسبب نزولها وفضلها مع التفسير
رقم السورةإسم السورةعدد الآياتمكية / مدنية
1الفاتحة7مكية
2البقرة286مدنية
3آل عمران200مدنية
4النساء176مدنية
5المائدة120مدنية
6الأنعام165مكية
7الأعراف206مكية
8الأنفال75مدنية
9التوبة129مدنية
10يونس109مكية
11هود123مكية
12يوسف111مكية
13الرعد43مدنية
14إبراهيم52مكية
15الحِجْر99مكية
16النحل 128مكية
17الإسراء111مكية
18الكهف110مكية
19مريم98مكية
20طه135مكية
21الأنبياء112مكية
22الحج78مدنية
23المؤمنون118مكية
24النور64مدنية
25الفرقان77مكية
26الشعراء227مكية
27النمل93مكية
28القَصص88مكية
29العنكبوت69مكية
30الروم60مكية
31لُقمان34مكية
32السجدة30مكية
33الأحزاب 73مدنية
34سبأ54مكية
35فاطر45مكية
36يس 83مكية
37الصافات182مكية
38ص88مكية
39الزُّمَر75مكية
40غافر85مكية
41فُصِّلَت54مكية
42الشورى53مكية
43الزخرف89مكية
44الدخان59مكية
45الجاثية37مكية
46الأحقاف35مكية
47محمد38مدنية
48الفتح29مدنية
49الحُجُرات18مدنية
50ق45مكية
51الذاريات60مكية
52الطور49مكية
53النجم62مكية
54القمر55مكية
55الرحمن78مدنية
56الواقعة96مكية
57الحديد29مدنية
58المجادلة22مدنية
59الحشر24مدنية
60المُمتحَنَة13مدنية
61الصف14مدنية
62الجمعة11مدنية
63المنافقون11مدنية
64التغابن18مدنية
65الطلاق12مدنية
66التحريم12مدنية
67المُلك30مكية
68القلم52مكية
69الحاقّة52مكية
70المعارج44مكية
71نوح28مكية
72الجن28مكية
73المُزَّمل20مكية
74المُدَّثر56مكية
75القيامة40مكية
76الإنسان31مدنية
77المرسلات50مكية
78النّبأ40مكية
79النّازعات46مكية
80عَبَسَ42مكية
81التّكوير29مكية
82الانفطار19مكية
83المُطَفِّفين36مكية
84الانشقاق25مكية
85البروج22مكية
86الطارق17مكية
87الأعلى19مكية
88الغاشية26مكية
89الفجر30مكية
90البلد20مكية
91الشمس15مكية
92الليل21مكية
93الضحى11مكية
94الشرح8مكية
95التين8مكية
96العَلَق19مكية
97القدر5مكية
98البَيِّنّة8مدنية
99الزلزلة8مدنية
100العاديات11مكية
101القارعة11مكية
102التكاثر8مكية
103العصر3مكية
104الهُمَزة9مكية
105الفيل5مكية
106قريش4مكية
107الماعون7مكية
108الكوثر3مكية
109الكافرون6مكية
110النصر3مدنية
111المَسَد5مكية
112الإخلاص4مكية
113الفَلَق5مكية
114الناس6مكية

مقالات مشابهة

سورة الأنبياء وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة الأنبياء وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة المجادلة وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة المجادلة وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة الكهف وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة الكهف وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة المنافقون وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة المنافقون وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

أذكار بعد الصلاة

أذكار بعد الصلاة

الفرق بين الشفع والوتر

الفرق بين الشفع والوتر

شروط الأضحية عند المالكية

شروط الأضحية عند المالكية