سورة القمر وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة القمر وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

فهرس سورة القمر

القمر سورة مكية أم مدنية ؟مكية
عدد آيات سورة القمر 55
عدد كلمات سورة القمر342
عدد حروف سورة القمر 1438
ترتيب سورة القمر في القرآن الكريم54

فضل قراءة سورة القمر 

ورد في فضل سورة القمر ما رواه عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود -رضي الله عنه- قال: “أن عمرَ بنَ الخطابِ سأل أبا واقدٍ الليثيِّ: ما كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقرأُ به في الفطرِ، والأضحى ؟ قال: كان يقرأُ ب }ق والقرآنِ المجيد{ و {اقتربتِ الساعةُ وانشق القمرُ}” [صحيح الترمذيl خلاصة حكم المحدث: صحيح]

سبب تسمية سورة القمر بهذا الإسم

سميت سورة القمر بهذا الاسم لأنها تناولت في مطلعها حادثة انشقاق القمر، في الآية الأولى منها، بقول الحق تبارك وتعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ}.

سبب نزول سورة القمر

  • روى عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: “عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال : انشقَّ القمرُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال المشركون : هذا سِحرٌ سحركم ابنُ أبي كبشةَ ، ولكن انظُروا إلى من يقدُمُ من السِّفارِ فسلوهم ، فقدِموا فسألوهم فقالوا : رأيناه قد انشقَّ”  [موافقة الخبر الخبر l خلاصة حكم المحدث: صحيح] فأنزل الله تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (2)}
  • روى عبدالله بن عباس -رضي الله عنه- قال: “أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ وهو في قُبَّةٍ له يَومَ بَدْرٍ: أنْشُدُكَ عَهْدَكَ ووَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ اليَومِ أبَدًا. فأخَذَ أبو بَكْرٍ بيَدِهِ، وقالَ: حَسْبُكَ يا رَسولَ اللَّهِ؛ فقَدْ ألْحَحْتَ علَى رَبِّكَ، وهو في الدِّرْعِ، فَخَرَجَ وهو يقولُ: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ(46)}” [صحيح البخاري l خلاصة حكم المحدث: صحيح] 
اقرأ أيضاً:  كيف نصلي قيام الليل

سورة القمر مكتوبة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (2) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ (3) وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ (4) حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ (5) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ (6) خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (7) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (8) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (9) فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (10) فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (11) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (12) وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (13) تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ (14) وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (15) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (16) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (17) كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (18) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (19) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (20) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (21) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (22) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (23) فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (24) أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (25) سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (26) إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (27) وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (28) فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ (29) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (30) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (31) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (32) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (33) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ (34) نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ (35) وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ (36) وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (37) وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ (38) فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (39) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (40) وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (41) كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ (42) أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ (43) أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ (44) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (46) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (47) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49) وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (50) وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (51) وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (52) وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ (53) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (55)}

اقرأ أيضاً:  سورة الجاثية وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

تفسير سورة القمر 

رقم الآيةالآية الكريمةالمعنى
1اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُدنت القيامة، وانفلق القمر فلقتين، حين سأل كفار مكة النبي صلى الله عليه وسلم أن يريهم آيةً، فدعا الله، فأراهم تلك الآية.
2وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّوإن المشركون دليلاً وبرهانًا على صدق الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، يعرضوا عن الإيمان به وتصديقه مكذبين منكرين، ويقولوا بعد ظهور الدليل: هذا سحرٌ باطلٌ ذاهبٌ مضمحلٌ لا دوام له.
3وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّوكذبوا النبي صلى الله عليه وسلم، واتبعوا ضلالتهم وما دعتهم إليه أهوائهم من التكذيب، وكل أمر من خير أو شر واقع بأهله يوم القيمة عند ظهور الثواب والعقاب.
4وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌولقد جاء كفار قريش من أنباء الأمم المكذبة برسلها، وما حل بها من العذاب، ما فيه كفاية لردعهم عن كفرهم وضلالهم.
5حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُهذا القرآن الذي جاءهم حكمة عظيمة بالغة غايتها، فأي شيء تغني النذر عن قوم أعرضوا وكذبوا بها؟
6فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍفأعرض- يا محمد- عنهم، وانتظر بهم يومًا عظيمًا يوم يدعو الدَّاعِ إلى أمر فظيعٍ منكر، وهو موقف الحساب.
7خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌذليلة أبصارهم يخرجون من القبور كأنهم في انتشارهم وسرعة سيرهم للحساب جراد منتشر في الآفاق.
8مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌمسرعين إلى ما دعوا إليه، بقول الكافرون: هذا يوم عسر شديد الهول.
9كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ كذبت قبل قومك- يا محمد- قوم نوح فكذبوا عبدنا نوحًا، وقالوا: هو مجنون، وانتهروه متوعدين إياه بالأذى، إن لم ينته عن دعوته.
10فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ فدعا نوحٌ ربه أني ضعيف عن مقاومة هؤلاء، فانتصر لي بعقاب من عندك على كفرهم بك.
11فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ فأجبنا دعاءه، ففتحنا أبواب السماء بماء كثير متدفق.
12وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَوشققنا الأرض عيونًا متفجرة بالماء، فالتقى ماء السماء وماء الأرض على إهلاكهم الذي قدره الله لهم؟ جزاء شركهم.
13وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍوحملنا نوحًا ومن معه على سفينة ذات ألواح ومسامير شدت بها.
14تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَتجري بمرأى منا وحفظ، وأغرقنا المكذبين جزاء لهم على كفرهم وانتصارًا لنوح عليه السلام.وفي هذا دليل على إثبات صفة العينين لله سبحانه وتعالى, كما يليق به.
15وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍولقد أبقينا قصة نوح مع قومه عبرةً ودليلاً على قدرتنا لمن بعد نوح، ليعتبروا ويتعظوا بما حل بهذه الأمة التي كفرت بربها، فهل من متعظ يتعظ؟
16فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِفكيف كان عذابي ونذري لمن كفر بي وكذب رسلي، ولم يتعظ بما جاءت به؟
17وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍولقد سهلنا لفظ القرآن للتلاوة والحفظ، ومعانيه للفهم والتدبر، لمن أراد أن يتذكر ويعتبر، فهل من متعظ به؟
18كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِكذبت عادٌ هودًا فعاقبناهم، فكيف كان عذابي لهم على كفرهم، ونذري على تكذيب رسولهم، وعدم الإيمان به.
19إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ إنا أرسلنا عليهم ريحًا شديدة البرد، في يوم شؤم مستمر عليهم بالعذاب والهلاك.
20تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍتقتلع الناس من مواضعهم على الأرض فترمي بهم على رؤوسهم، فتدق أعناقهم، ويفصل رؤوسهم عن أجسادهم، فتتركهم كالخل المنقلع من أصله.
21فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِفكيف كان عذابي لمن كفر بي، ونذري لمن كذب رسلي ولم يؤمن بهم؟
22وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍولقد سهلنا لفظ القرآن للتلاوة والحفظ، ومعانيه للفهم وللتدبر، لمن أراد أن يتذكر ويعتبر، فهل من متعظ، وفي هذا حث على الاستكثار من تلاوة القرآن وتعلمه وتعليمه.
23كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِكذبت ثمود وهم قوم صالح- بالآيات التي أنذروا بها.
24فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍفقالوا: أبشرًا منا واحدًا نتبعه نحن الجماعة الكثيرة وهو واحد؟ إنا إذا لفي بعد عن الصواب وجنون.
25أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌأأنزل عليه الوحي وخص بالنبوة من بيننا، وهو واحد منا؟ بل هو كثير الكذب والتجبر.
26سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُسيرون عند نزول العذاب بهم في الدنيا ويوم القيمة من الكذاب المتجبر؟
27إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْإنا مخرجو الناقة التي سألوها من الصخرة؛ اختبارًا لهم، فانتظر- يا صالح- ما يحل بهم من العذاب، واصطبر على دعوتك إياهم وأذاهم لك.
28وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌوأخبرهم أن الماء مقسوم بين قومك والناقة: للناقة يوم، ولهم يوم، كل شرب يحضره من كانت قسمته، ويحظر على من ليس بقسمة له.
29فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَفنادوا صاحبهم بالحض على عقرها، فتناول الناقة بيده، فنحرها فعاقبتهم.
30فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِفكيف كان عقابي لهم على كفرهم، وإنذاري لمن عصى رسلي؟
31إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِإنا أرسلنا عليهم جبريل، فصاح بهم صيحةً واحدةً، فبادوا عن آخرهم، فكانوا كالزرع اليابس الذي يجعل حظرًا على الإبل والمواشي.
32وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍولقد سهلنا لفظ القرآن للتلاوة والحفظ، ومعانيه للفهم والتدبر لمن لم أراد أن يتذكر ويعتبر، فهل من متعظ به؟
33كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِكذبت قوم لوط بآيات الله التي أنذروا بها.
34إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍإنا أرسلنا عليهم حجارةً إلا آل لوط، نجيناهم من العذاب في آخر الليل.
35نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَنعمة من عندنا عليهم، كما أثبتنا لوطًا وآله وأنعمنا عليهم، فأنجيناهم من عذابنا، نثيب من صدق بنا وشكرنا.
36وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِولقد خوف لوط قومه بأس الله وعذابه، فلم يسمعوا له، بل شكوا في ذلك، وكذبوه.
37وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِولقد طلبوا منه أن يفعلوا الفاحشة بضيوفه من الملائكة، فطمسنا أعينهم فلم يبصروا شيئًا، فذوقوا عذابي وإنذاري الذي أنذركم به لوط عليه السلام.
38وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّولقد جاءهم وقت الصباح عذاب دائم استقر فيهم حتى يفضي بهم إلى عذاب الآخرة، وذلك العذاب هو رجمهم بالحجارة وقلب قراهم وجعل أعلاها أسفلها.
39فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِفذوقوا عذابي الذي أنزلته بكم، لكفركم وتكذيبكم، إنذاري الذي أنذركم به لوط عليه السلام.
40وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍولقد سهلنا لفظ القرآن للتلاوة والحفظ، ومعانيه للفهم والتدبر لمن أردد أن يذكر، فهل من متعظ به؟
41وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ولقد جاء أتباع فرعون وقومه إنذارنا بالعقوبة لهم على كفرهم.
42كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍكذبوا بأدلتنا كلها الدالة على وحدانيتنا ومجتمع أنبيائنا، فعاقبناهم بالعذاب عقوبة عزيز لا يغالب، مقتدر على ما يشاء.
43أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِأكفاركم- يا معشر قريش- خير من الذين تقلع ذكرهم ممن هلكوا بسبب تكذيبهم، أم لكم براءة من عقب الله في الكتب المنزلة على الأنبياء بالسلامة من العقوبة؟
44أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌبل أيقول كفار ” مكة “: نحن أولو حزم ورأي وأمرنا مجتمع، فنحن جماعة منتصرة لا يغلبنا من أرادنا بسوء؟
45سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَسيهزم جمع كفار ” مكة ” أمام المؤمنين، ويولون الأدبار، وقد حدث هذا يوم ” بدر “.
46بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّوالساعة موعدهم الذي يجازون فيه بما يستحقون، والساعة أعظم وأقسى مما لحقهم من العذاب يوم “بدر”.
47إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍإن المجرمين في تيه عن الحق وعناء وعذاب.
48يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ يوم يجرون في النار على وجوههم، ويقال لهم: ذوقوا شدة عذاب جهنم.
49إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍإنا كل شيء خلقناه بمقدار قدرناه وقضيناه، وسبق علمنا به.
50وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِوما أمرنا للشيء إذا أردناه إلا أن نقول قوله واحدة وهي ” كن “، فيكون.كلمح البصر، لا يتأخر طرفة عين.
51وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍولقد أهلكنا أشباهكم في الكفر من الأمم الخالية، فهل من متعظ بما حل بهم من النكال والعذاب.
52وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ وكل شيء فعله أشباهكم الماضون من خير أو شر مكتوب في الكتب التي كتبتها الحفظة.
53وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌوكل صغير وكبير من أعمالهم مسطر في صحائفهم، وسيجازون به.
54إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍإن المتقين في بساتين عظيمة، وأنهار واسعة يوم القيامة.
55فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍفي مجلس حق، لا لغو فيه ولا تأثيم عند الله الملك العظيم، الخالق للأشياء كلها، المقدر على كل شيء تبارك وتعالى.

سورة القمر فيديو وصوت

فهرس القرآن الكريم

ندرج فيما يلي فهرس ترتيب سور القرآن الكريم كاملاً:

اقرأ أيضاً:  سورة آل عمران وسبب نزولها وفضلها مع التفسير
رقم السورةإسم السورةعدد الآياتمكية / مدنية
1الفاتحة7مكية
2البقرة286مدنية
3آل عمران200مدنية
4النساء176مدنية
5المائدة120مدنية
6الأنعام165مكية
7الأعراف206مكية
8الأنفال75مدنية
9التوبة129مدنية
10يونس109مكية
11هود123مكية
12يوسف111مكية
13الرعد43مدنية
14إبراهيم52مكية
15الحِجْر99مكية
16النحل 128مكية
17الإسراء111مكية
18الكهف110مكية
19مريم98مكية
20طه135مكية
21الأنبياء112مكية
22الحج78مدنية
23المؤمنون118مكية
24النور64مدنية
25الفرقان77مكية
26الشعراء227مكية
27النمل93مكية
28القَصص88مكية
29العنكبوت69مكية
30الروم60مكية
31لُقمان34مكية
32السجدة30مكية
33الأحزاب 73مدنية
34سبأ54مكية
35فاطر45مكية
36يس 83مكية
37الصافات182مكية
38ص88مكية
39الزُّمَر75مكية
40غافر85مكية
41فُصِّلَت54مكية
42الشورى53مكية
43الزخرف89مكية
44الدخان59مكية
45الجاثية37مكية
46الأحقاف35مكية
47محمد38مدنية
48الفتح29مدنية
49الحُجُرات18مدنية
50ق45مكية
51الذاريات60مكية
52الطور49مكية
53النجم62مكية
54القمر55مكية
55الرحمن78مدنية
56الواقعة96مكية
57الحديد29مدنية
58المجادلة22مدنية
59الحشر24مدنية
60المُمتحَنَة13مدنية
61الصف14مدنية
62الجمعة11مدنية
63المنافقون11مدنية
64التغابن18مدنية
65الطلاق12مدنية
66التحريم12مدنية
67المُلك30مكية
68القلم52مكية
69الحاقّة52مكية
70المعارج44مكية
71نوح28مكية
72الجن28مكية
73المُزَّمل20مكية
74المُدَّثر56مكية
75القيامة40مكية
76الإنسان31مدنية
77المرسلات50مكية
78النّبأ40مكية
79النّازعات46مكية
80عَبَسَ42مكية
81التّكوير29مكية
82الانفطار19مكية
83المُطَفِّفين36مكية
84الانشقاق25مكية
85البروج22مكية
86الطارق17مكية
87الأعلى19مكية
88الغاشية26مكية
89الفجر30مكية
90البلد20مكية
91الشمس15مكية
92الليل21مكية
93الضحى11مكية
94الشرح8مكية
95التين8مكية
96العَلَق19مكية
97القدر5مكية
98البَيِّنّة8مدنية
99الزلزلة8مدنية
100العاديات11مكية
101القارعة11مكية
102التكاثر8مكية
103العصر3مكية
104الهُمَزة9مكية
105الفيل5مكية
106قريش4مكية
107الماعون7مكية
108الكوثر3مكية
109الكافرون6مكية
110النصر3مدنية
111المَسَد5مكية
112الإخلاص4مكية
113الفَلَق5مكية
114الناس6مكية

مقالات مشابهة

فضل الحج وأهميته

فضل الحج وأهميته

سورة الأعلى وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة الأعلى وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

احكام التجويد كاملة بشكل مفصل

احكام التجويد كاملة بشكل مفصل

سورة الشورى وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة الشورى وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

دليل شامل عن دعاء الزواج

دليل شامل عن دعاء الزواج

سورة البقرة وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة البقرة وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة الجن وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة الجن وسبب نزولها وفضلها مع التفسير