سورة النمل وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة النمل وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

فهرس سورة النمل 

النمل سورة مكية أم مدنية ؟مكية
عدد آيات سورة النمل93
عدد كلمات سورة النمل1165
عدد حروف سورة النمل4679
ترتيب سورة النمل في القرآن الكريم27

فضل قراءة سورة النمل

يكمن فضل هذه السورة في كونِها تحدّثتْ في مجالات عظيمة وواسعة، انطلقَ بها القرآن بفكر أصحاب الفكر، وعقل أصحاب العقل؛ ليَعقلوا وليعلموا أن الله هو ربّ هذه الحياة وربّ هذه الخليقة، وأنه لا شريك له.

سبب تسمية سورة النمل بهذا الإسم

سميت سورة النمل بهذا الاسم لأنها تناولت قصة النمل مع سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام.

سبب نزول سورة النمل 

سورة النمل من سور القرآن الكريم التي لم يرد سبب في نزولها، فهي جاءت لتخبر عن قصص الأمم السابقة.

سورة النمل مكتوبة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (1) هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (3) إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (4) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (5) وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ (6) إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (7) فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (8) يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9) وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (10) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (11) وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (12) فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (13) وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (14) وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (15) وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16) وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19) وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (21) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24) أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (26) قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (27) اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ (28) قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (29) إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (30) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31) قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ (32) قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ (33) قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (34) وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (35) فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (36) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ (37) قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40) قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ (41) فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ (42) وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ (43) قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (44) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ (45) قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (46) قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (47) وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (48) قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (49) وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (50) فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (52) وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (53) وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (54) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (55) فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (56) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ (57) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (58) قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (59) أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (60) أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (61) أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (62) أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (63) أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (64) قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (65) بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ (66) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (67) لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (68) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (69) وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (70) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (71) قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (72) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (73) وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (74) وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (75) إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76) وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (77) إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (78) فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (79) إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80) وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (81) وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83) حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (84) وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ (85) أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (86) وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (87) وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (88) مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (89) وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (90) إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (91) وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ (92) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (93)}

اقرأ أيضاً:  سورة فاطر وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

تفسير سورة النمل

رقم الآيةالآية الكريمةالمعنى
1طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍالحروف المقطعة في أوائل السور فالأسلم فيها السكوت عن التعرض لمعناها من غير مستند شرعي، مع الجزم بأن الله تعالى لم ينزلها عبثًا بل لحكمة لا نعلمها. هذه الآيات المنزلة عليك هي آيات القرآن، وكتاب واضح لا لبس فيه، مَن تدبَّرَه عَلِمَ أنه من عند الله.
2هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَهذه الآيات هادية إلى الحق مرشدة إليه، ومبشرة للمؤمنين بالله ورسله.
3الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَالذين يؤدون الصلاة على أكمل وجه، ويعطون زكاة أموالهم بصرفها إلى مصارفها، وهم موقنون بما في الآخرة من ثواب وعقاب.
4إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَإن الكافرين الذين لا يؤمنون بالآخرة وما فيها من ثواب وعقاب، حسّنّا لهم أعمالهم السيئة، فاستمروا على فعلها، فهم متحيِّرون لا يهتدون إلى صواب ولا رشد.
5أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَأولئك الموصوفون بما ذُكِر هم الذين لهم سوء العذاب في الدنيا بالقتل والأسر، وهم في الآخرة أكثر الناس خسرانًا، حيث يخسرون أنفسهم وأهليهم يوم القيامة بتخليدهم في النار.
6وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍإنك – أيها الرسول – لتتلقى هذا القرآن المنزل عليك من عند حكيم في خلقه وتدبيره وشرعه، عليم لا يخفى عليه شيء من مصالح عباده.
7إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَاذكر – أيها الرسول – حين قال موسى لأهله: إني أبصرت نارًا، سآتيكم منها بخبر من موقدها يرشدنا إلى الطريق، أو آتيكم بشعلة نار مأخوذة منها رجاء أن تستدفئوا بها من البرد.
8فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَفلما وصل إلى مكان النار التي أبصرها ناداه الله: أنْ قُدِّس من في النار، ومن حولها من الملائكة، وتعظيمًا لرب العالمين وتنزيهًا له عما لا يليق به من الصفات التي يصفه بها الضالون.
9يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ قال له الله: يا موسى، إنه أنا الله العزيز الذي لا يغالبني أحد، الحكيم في خلقي وتقديري وشرعي.
10وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَوألق عصاك، فامتثل موسى، فلما رآها موسى تضطرب وتتحرك كأنها حية ولَّى مدبرًا عنها ولم يرجع، فقال له الله: لا تخف منها، فإني لا يخاف عندي المرسلون من حية ولا من سواها.
11إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌلكن من ظلم نفسه بارتكاب ذنب، ثم تاب بعد ذلك فإني غفور له، رحيم به.
12وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَوأدخل يدك في فتحة قميصك مما يلي الرقبة تخرج بعد إدخالك لها بيضاء مثل الثلج من غير برص، ضمن تسع آيات تشهد بصدقك – هي مع اليد: العصا، والسنون، ونقص الثمرات، والطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم – إلى فرعون وقومه، إنهم كانوا قومًا خارجين عن طاعة الله بالكفر به.
13فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌفلما جاءتهم آياتنا هذه التي أيدنا بها موسى واضحة ظاهرة قالوا: هذا الذي جاء به موسى من الآيات سحر بيّن.
14وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَوكفروا بهذه الآيات البينات ولم يقروا بها، واستيقنت أنفسهم أنها من عند الله؛ بسبب ظلمهم واستكبارهم عن الحق، فتأمّل – أيها الرسول – كيف كانت عاقبة المفسدين في الأرض بكفرهم ومعاصيهم، فقد أهلكناهم، ودمّرناهم كلهم.
15وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَولقد أعطينا داود وابنه سليمان علمًا، ومنه علم كلام الطير، وقال داود وسليمان شاكرين الله عزّ وجل: الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين بالنبوة، وبتسخير الجن والشياطين.
16وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُوورث سليمان أباه داود في النبوة والعلم والملك، وقال متحدثًا بنعمة الله عليه وعلى أبيه: يا أيها الناس، عَلَّمنا الله فهم أصوات الطير، وأعطانا من كل شيء أعطاه الأنبياء والملوك، إن هذا الذي أعطانا الله سبحانه لهو الفضل الواضح البيّن.
17وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَوجُمِع لسليمان جنوده من البشر والجن والطير، فهم يُسَاقون بنظام.
18حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَفلم يزالوا يُسَاقون حتى إذا جاؤوا إلى وادي النمل (موضع بالشام) قالت نملة من النمل: يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم حتى لا يهلككم سليمان وجنوده وهم لا يعلمون بكم، إذ لو علموا بكم لما داسوكم.
19فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَفلما سمع سليمان كلامها تبسّم ضاحكًا من قولها هذا، وقال داعيًا ربه سبحانه: ربّ وفقني وألهمني أن أشكر نعمتك التي أنعمت بها عليّ وعلى والديَّ، ووفقني أن أعمل عملًا صالحًا ترتضيه، وأدخلني برحمتك في جملة عبادك الصالحين.
20وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَوتعَهَّد سليمان الطير فلم ير الهدهد، فقال: ما لي لا أرى الهدهد؟ أمنعني من رؤيته مانع، أم كان من الغائبين؟
21لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍفقال لما تبين له غيابه: لأعذبنّه عذابًا شديدًا، أو لأذبحنّه عقابًا له على غيابه، أو ليأتيني بحجة واضحة تبين عذره في الغياب.
22فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍفمكث الهدهد في غيابه زمنًا غير بعيد، فلما جاء قال لسليمان عليه السلام: اطلعت على ما لم تطلع عليه، وجئتك من أهل سبإ بخبر صادق لا شك فيه.
23إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌإني وجدت امرأة تحكمهم، وأُعطِيت هذه المرأة من كل شيء من أسباب القوة والملك، ولها سرير عظيم تدير مِن عليه شؤون قومها.
24وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَوجدت هذه المرأة، ووجدت قومها يسجدون للشمس من دون الله سبحانه وتعالى، وحسَّن لهم الشيطان ما هم عليه من أعمال الشرك والمعاصي، فصرفهم عن طريق الحق، فهم لا يهتدون إليه.
25أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَحسَّن لهم الشيطان أعمال الشرك والمعاصي؛ لئلا يسجدوا لله وحده الذي يُخْرِج ما ستره في السماء من المطر، وفي الأرض من النبات، ويعلم ما تخفونه من الأعمال وما تظهرونه، لا يخفى عليه من ذلك شيء.
26اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الله لا معبود بحق غيره، رب العرش العظيم.
27قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ قال سليمان عليه السلام للهدهد: سننظر أصدقت فيما تدعيه، أم كنت من الكاذبين.
28اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَفكتب سليمان كتابًا، وسلمه للهدهد، وقال له: اذهب بكتابي هذا فارمه إلى أهل سبأ وسلّمهم إياه، وتنحّ عنهم جانبًا بحيث تسمع ما يرددون بشأنه.
29قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌواستلمت الملكة الكتاب، وقالت: يا أيها الأشراف إني ألقي إلي كتاب كريم جليل.
30إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مضمون هذا الكتاب المرسل من سليمان المفتتح بـ “بسم الله الرحـمٰن الرحيم”:
31أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ألا تتكبروا، وأتوني منقادين مستسلمين لما أدعوكم إليه من توحيد الله وترك ما أنتم عليه من الشرك به، حيث عبدتم الشمس معه.
32قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِقالت الملكة: يا أيها الأشراف والسادة، بيِّنوا لي وجه الصواب في أمري، ما كنت قاضية أمرًا حتى تحضروني، وتظهروا رأيكم فيه.
33قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَقال لها الأشراف من قومها: نحن أصحاب قوة عظيمة، وأصحاب بأس قوي في الحرب، والرأي ما ترينه فانظري ماذا تأمريننا به فنحن قادرون على تنفيذه.
34قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَقالت الملكة: إن الملوك إذا دخلوا قرية من القرى أفسدوها بما يقومون به من القتل والسَّلْب والنَّهْب، وصيَّروا سادتها وأشرافها أذلاء بعد ما كانوا فيه من العزة والمنعة، وكذلك يفعل الملوك دائمًا إذا تغلبوا على أهل قرية؛ ليزرعوا الهيبة والرعب في النفوس.
35وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَوإني مرسلة إلى صاحب الكتاب وقومه هدية، وأنظر ماذا تأتي به الرسل بعد إرسال هذه الهدية.
36فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَفلما جاء رسولها ومن معه من أعوانه يحملون الهدية إلى سليمان أنكر عليهم سليمان إرسال الهدية قائلًا: أتمدونني بالأموال لتثنوني عنكم، فما أعطاني الله من النبوة والملك والمال خير مما أعطاكم، بل أنتم الذين تفرحون بما يُهْدَى إليكم من حطام الدنيا.
37ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ قال سليمان عليه السلام لرسولها: ارجع إليهم بما جئت من هدية، فلنأتينها وقومها بجنود لا طاقة لهم بمواجهتهم، ولنخرجنهم من سبأ وهم أذلة مهانون بعد ما كانوا فيه من العزة إن لم يأتوني منقادين.
38قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَقال سليمان عليه السلام مخاطبًا أعيان أهل ملكه: يا أيها الملأ، أيكم يأتيني بسرير ملكها قبل أن يأتوني منقادين؟
39قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌأجابه مارد من الجن قائلًا: أنا آتيك بسريرها قبل أن تقوم من مجلسك هذا الذي أنت فيه، وإني لقوي على حمله أمين على ما فيه، فلن أنقص منه شيئًا.
40قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ قال رجل صالح عالم عند سليمان، عنده علم من الكتاب، ومن ضمنه اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب: أنا آتيك بسريرها قبل أن ترمش عينك؛ بأن أدعو الله فيأتي به، فدعا فاستجاب الله له دعاءه، فلما رأى سليمان سريرها مستقرًّا عنده قال: هذا من فضل ربي سبحانه؛ ليختبرني أأشكر نعمه أم أكفرها؟ ومن شكر الله فإنما نَفْع شكره عائد إليه، فالله غني لا يزيده شكر العباد، ومن جحد نعم الله فلم يشكرها له فإن ربي غني عن شكره كريم، ومن كرمه إفضاله على من يجحدها.
41قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَقال سليمان عليه السلام: غيِّروا لها سرير ملكها عن هيئته التي كان عليها ننظر: هل تهتدي إلى معرفة أنه سريرها، أم تكون من الذين لا يهتدون إلى معرفة أشيائهم؟
42فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَفلما جاءت ملكة سبأ إلى سليمان قيل لها اختبارًا لها: أهذا مثل عرشك؟ فأجابت طبق السؤال: كأنه هو، فقال سليمان: وأعطانا الله العلم من قبلها لقدرته على مثل هذه الأمور، وكنا منقادين لأمر الله مطيعين له.
43وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَوصرفها عن توحيد الله ما كانت تعبد من دون الله اتباعًا لقومها، وتقليدًا لهم، إنها كانت من قوم كافرين بالله، فكانت كافرة مثلهم.
44قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَقيل لها: ادخلي الصرح وهو كهيئة السطح، فلما رأته ظنته ماءً فكشفت عن ساقيها لتخوضه، قال سليمان عليه السلام: إنه صرح مُمَلَّس من زجاج، ودعاها إلى الإسلام، فأجابته إلى ما دعاها إليه قائلة: رب إني ظلمت نفسي بعبادة غيرك معك، وانقدت مع سليمان لله رب المخلوقات جميعها.
45وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَولقد بعثنا إلى ثمود أخاهم في النسب صالحًا عليه السلام أن اعبدوا الله وحده، فإذا هم بعد دعوته إياهم طائفتان: طائفة مؤمنة، وأخرى كافرة يتنازعون أيهم على الحق.
46قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ قال لهم صالح عليه السلام: لِمَ تطلبون تعجيل العذاب قبل الرحمة؟ هلَّا تطلبون المغفرة من الله لذنوبكم رجاء أن يرحمكم.
47قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَقال له قومه في تَعنُّت عن الحق: تشاءمنا بك وبمن معك من المؤمنين، قال لهم صالح عليه السلام: ما زجرتم من الطير لما يصيبكم من المكاره، عند الله علمه لا يخفى عليه منه شيء، بل أنتم قوم تُخْتبرون بما يبسط لكم من الخير وبما ينالكم من الشر.
48وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَوكان في مدينة الحِجْر تسعة رجال يفسدون في الأرض بالكفر والمعاصي، ولا يصلحون فيها بالإيمان والعمل الصالح.
49قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَقال بعضهم لبعض: ليحلف كل واحد منكم بالله لنأتينه في بيته ليلًا، فلنقتلنهم، ثم لنقولن لولي دمه: ما حضرنا قتل صالح وأهله، وإنا لصادقون فيما قلنا.
50وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَودبَّروا مكيدة خفية لإهلاك صالح وأتباعه من المؤمنين، ومكرنا مكرًا لنصره وإنجائه من مكرهم وإهلاك الكافرين من قومه، وهم لا يعلمون بذلك.
51فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَفتأمل – أيها الرسول – كيف كان مآل تدبيرهم ومكرهم؟ أنّا استأصلناهم بعذاب من عندنا فهلكوا عن آخرهم.
52فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَفتلك بيوتهم قد انهدمت جدرانها على سقوفها، وبقيت خالية من أهلها بسبب ظلمهم، إنَّ فيما أصابهم من العذاب بسبب ظلمهم لعبرة لقوم يؤمنون، فهم الذين يعتبرون بالآيات.
53وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَوأنقذنا الذين آمنوا بالله من قوم صالح عليه السلام، وكانوا يتقون الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.
54وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَواذكر – أيها الرسول – لوطًا حين قال لقومه موبخًا إياهم ومنكرًا عليهم: أتأتون الخصلة القبيحة – وهي اللواط – في أنديتكم جهارًا يبصر بعضكم بعضًا؟!
55أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَأئنكم لتأتون الرجال على سبيل الاشتهاء دون النساء، لا تريدون إعفافًا ولا ولدًا، وإنما قضاء شهوة بهيمية، بل أنتم قوم تجهلون ما يجب عليكم من الإيمان والطهر والبعد عن المعاصي.
56فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ فما كان لقومه من جواب إلا قولهم: أخرجوا آل لوط من قريتكم، إنهم أناس يتنزهون عن الأقذار والأنجاس، قالوا ذلك استهزاءً بآل لوط الذين لا يشاركونهم فيما يرتكبونه من الفواحش، بل ينكرون عليهم ارتكابها.
57فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَفسلَّمناه وسلَّمنا أهله، إلا امرأته حكمنا عليها أن تكون من الباقين في العذاب لتكون من الهالكين.
58وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَوأمطرنا عليهم حجارة من السماء، فكان مطرًا سيئًا مهلكًا لمن خُوِّفُوا بالعذاب ولم يستجيبوا.
59قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَقل – أيها الرسول -: الحمد لله على نعمه، وأمان منه من عذابه الذي عذب به قوم لوط وصالح لأصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم، آلله المعبودُ بحقٍّ الذي بيده ملكوت كل شيء خير أم ما يعبده المشركون من معبودات لا تملك نفعًا ولا ضرًّا؟
60أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَأم من خلق السماوات والأرض على غير مثال سابق، وأنزل لكم – أيها الناس – من السماء ماء المطر، فأنبتنا لكم به حدائق ذات حسن وجمال، ما كان لكم أن تنبتوا شجر تلك الحدائق لعجزكم عن ذلك، فالله هو الذي أنبتها، أمعبود فعل هذا مع الله؟! لا، بل هم قوم ينحرفون عن الحق فَيُسَوُّون الخالق بالمخلوقين ظلمًا.
61أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَأَمْ مَنْ صيّر الأرض مستقرّة ثابتة لا تضطرب بمن عليها، وصيّر داخلها أنهارًا تجري، وصير لها جبالًا ثوابت، وصيّر بين البحرين: المالِح والعذب فاصلًا يمنع اختلاط المالح بالعذب حتى لا يفسده، فلا يصلح للشرب، أمعبود فعل ذلك مع الله؟! لا، بل معظمهم لا يعلمون، ولو كانوا يعلمون لما أشركوا بالله أحدًا من مخلوقاته.
62أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَأَمْ مَنْ يجيب من ضاق عليه أمره واشتدّ إذا دعاه، ويرفع ما يقع بالإنسان من مرض وفقر وغيرهما، ويصيّركم خلفاء في الأرض يخلف بعضكم بعضًا جيلًا بعد جيل، أمعبود يفعل ذلك مع الله؟! لا، قليلًا ما تتعظون وتعتبرون.
63أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَأَمْ مَنْ يهديكم في ظلمات البر وظلمات البحر بما ينصبه لكم من معالم ونجوم، ومن يبعث الرياح مبشرات بقرب نزول المطر الذي يرحم به عباده، أمعبود يفعل ذلك مع الله؟! تنزه الله، وتقدس عما يشركون به من مخلوقاته.
64أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَأم من يبدأ الخلق في الأرحام مرحلة بعد مرحلة، ثم يحييه بعدما يميته، ومن يرزقكم من السماء بالمطر المنزل من جهته، ويرزقكم من الأرض بالنبات الذي ينبته فيها! أمعبود يفعل ذلك مع الله؟! قل – أيها الرسول – لهؤلاء المشركين: هاتوا حججكم على ما أنتم عليه من الشرك، إن كنتم صادقين فيما تدعونه من أنكم على حق.
65قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَقل – أيها الرسول -: لا يعلم الغيب من في السماوات من الملائكة، ولا من في الأرض من الناس، لكن الله وحده هو الذي يعلمه، وما يعلم جميع من في السماوات ومن في الأرض متى يُبْعثون للجزاء إلا الله.
66بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَأم هل تتابع علمهم بالآخرة فأيقنوا بها؟ لا، بل هم في شك وحيرة من الآخرة، بل قد عميت بصائرهم عنها.
67وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَوقال الذين كفروا مستنكرين: أإذا متنا وكنا ترابًا أيمكن أن نُبْعَثَ أحياء؟
68لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَلقد وُعِدْنا نحن، ووُعِدَ آباؤنا من قبل أننا نبعث جميعًا، فلم نر تحقيقًا لذلك الوعد، ما هذا الوعد الذي وُعِدناه جميعًا إلا أكاذيب الأولين التي دونوها في كتبهم.
69قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَقل – أيها الرسول – لهؤلاء المنكرين للبعث: سيروا في أي جهة من الأرض فتأملوا كيف كانت نهاية المجرمين المكذبين بالبعث، فقد أهلكناهم لتكذيبهم به.
70وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَولا تحزن بسبب إعراض المشركين عن دعوتك، ولا يضق صدرك من كيدهم فالله ناصرك عليهم.
71وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَويقول الكفار المنكرون للبعث من قومك: متى يتحقق ما تعدنا به أنت والمؤمنون من العذاب إن كنتم صادقين فيما تدّعونه من ذلك؟
72قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَقل لهم – أيها الرسول -: عسى أن يكون اقترب لكم بعض ما تستعجلون به من العذاب.
73وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَوإن ربك – أيها الرسول – لذو فضل على الناس حيث يترك معاجلتهم بالعقوبة مع ما هم عليه من الكفر والمعاصي، ولكن معظم الناس لا يشكرون الله على ما ينعم به عليهم.
74وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ وإن ربك ليعلم ما تضمر قلوب عباده وما يظهرونه، لا يخفى عليه شيء من ذلك، وسيجازيهم عليه.
75وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍوما من شيء غائب عن الناس في السماء، ولا غائب عنهم في الأرض إلا هو في كتاب مبين وهو اللوح المحفوظ.
76إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَإن هذا القرآن المنزل على محمد صلّى الله عليه وسلّم يقصّ على بني إسرائيل أكثر ما يختلفون فيه، ويكشف انحرافاتهم.
77وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَوإنه لهداية ورحمة للمؤمنين العاملين بما جاء فيه.
78إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُإن ربك – أيها الرسول – يقضي بين الناس مؤمنهم وكافرهم يوم القيامة بحكمه العدل، فيرحم المؤمن، ويعذب الكافر، وهو العزيز الذي ينتقم من أعدائه. ولا يغالبه أحد، العليم الذي لا يلتبس عليه مُحِقٌّ بِمُبْطِلٍ.
79فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِفتوكل على الله، واعتمد عليه في جميع أمورك، إنك على الحق الواضح.
80إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَإنك – أيها الرسول – لا تُسْمِع الموتى الذين ماتت قلوبهم بسبب الكفر بالله، ولا تُسْمِع فاقدي السمع ما تدعوهم إليه إذا رجعوا معرضين عنك.
81وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ ولست بهادي من عميت بصائرهم عن الحق، فلا تحزن عليهم وتتعب نفسك، لا تُسْمِع دعوتك إلا من يؤمن بآياتنا فهم منقادون لأوامر الله.
82وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ وإذا وجب العذاب وثبت عليهم لإصرارهم على كفرهم ومعاصيهم، وبقي شرار الناس، أخرجنا لهم عند اقتراب الساعة علامة من علاماتها الكبرى، وهي دابة من الأرض تكلمهم بما يفهمون أن الناس كانوا بآياتنا المنزلة على نبينا لا يصدقون.
83وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَواذكر – أيها الرسول – يوم نحشر من كل أمة من الأمم جماعة من كبرائهم ممن يكذب بآياتنا، يردّ أولهم إلى آخرهم ثم يساقون إلى الحساب.
84حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَويستمرّ سوقهم، حتى إذا جاؤوا مكان حسابهم قال لهم الله توبيخًا لهم: أكذبتم بآياتي الدالة على توحيدي والمشتملة على شريعتي، ولم تحيطوا علمًا بأنها باطلة فيسوغ لكم تكذيبها، أم ماذا كنتم تعملون بها من التصديق أو التكذيب؟!
85وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَووقع عليهم العذاب بسبب ظلمهم بالكفر بالله وتكذيب آياته، فهم لا يتكلمون للدفاع عن أنفسهم لعجزهم عن ذلك، وبطلان حججهم.
86أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَألم ينظر هؤلاء المكذبون بالبعث أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه بالنوم، وصيّرنا النهار مضيئًا ليبصروا فيه، فيسعوا إلى أعمالهم، إن في ذلك الموت المتكرر والبعث بعده لعلامات واضحة لقوم يؤمنون.
87وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَواذكر – أيها الرسول -: يوم ينفخ الملك الموكل بالنفخ في القرن النفخة الثانية، ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من استثناه الله من الفزع؛ تفضُّلًا منه، وكل من مخلوقات الله يأتونه في ذلك اليوم مطيعين ذليلين.
88وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَوترى الجبال في ذلك اليوم تحسبها ثابتة لا تتحرك، وهي في واقع الأمر تسير مسرعة سير السحاب، صنع الله، فهو الذي يحركها، إنه خبير بما تفعلون، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم، وسيجازيكم عليها.
89مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَمن جاء يوم القيامة بالإيمان والعمل الصالح فله الجنة، وهم آمنون بتأمين الله لهم من فزع يوم القيامة.
90وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَومن جاء بالكفر والمعاصي فلهم النار يلقون فيها على وجوههم، ويقال لهم توبيخًا لهم وإهانة: هل تجزون إلا ما كنتم تعملونه في الدنيا من الكفر والمعاصي؟
91إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَقل لهم – أيها الرسول -: إنما أمرت أن أعبد رب مكة الذي حرمها، فلا يُسْفك فيها دم، ولا يُظْلم فيها أحد، ولا يُقْتل صيدها، ولا يُقْطع شجرها، وله سبحانه ملك كل شيء، وأُمِرْت أن أكون من المستسلمين لله المنقادين له بالطاعة.
92وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَوأُمِرْت أن أتلو القرآن على الناس، فمن اهتدى بهديه، وعمل بما فيه، فنفع هدايته لنفسه، ومن ضل وانحرف عما فيه وأنكره، ولم يعمل بما فيه، فقل: إنما أنا من المنذرين أنذركم من عذاب الله، وليس بيدي هدايتكم.
93وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَوقل – أيها الرسول -: الحمد لله على نعمه التي لا تحصى، سيريكم الله آياته في أنفسكم وفي السماء والأرض والرزق، فتعرفونها معرفة ترشدكم إلى الإذعان للحق، وليس ربك بغافل عما تعملون، بل هو مطلع عليه، لا يخفى عليه منه شيء، وسيجازيكم عليه.

سورة النمل فيديو وصوت

فهرس القرآن الكريم

ندرج فيما يلي فهرس ترتيب سور القرآن الكريم كاملاً:

اقرأ أيضاً:  كيف قبض ملك الموت روح سيدنا موسى
رقم السورةإسم السورةعدد الآياتمكية / مدنية
1الفاتحة7مكية
2البقرة286مدنية
3آل عمران200مدنية
4النساء176مدنية
5المائدة120مدنية
6الأنعام165مكية
7الأعراف206مكية
8الأنفال75مدنية
9التوبة129مدنية
10يونس109مكية
11هود123مكية
12يوسف111مكية
13الرعد43مدنية
14إبراهيم52مكية
15الحِجْر99مكية
16النحل 128مكية
17الإسراء111مكية
18الكهف110مكية
19مريم98مكية
20طه135مكية
21الأنبياء112مكية
22الحج78مدنية
23المؤمنون118مكية
24النور64مدنية
25الفرقان77مكية
26الشعراء227مكية
27النمل93مكية
28القَصص88مكية
29العنكبوت69مكية
30الروم60مكية
31لُقمان34مكية
32السجدة30مكية
33الأحزاب 73مدنية
34سبأ54مكية
35فاطر45مكية
36يس 83مكية
37الصافات182مكية
38ص88مكية
39الزُّمَر75مكية
40غافر85مكية
41فُصِّلَت54مكية
42الشورى53مكية
43الزخرف89مكية
44الدخان59مكية
45الجاثية37مكية
46الأحقاف35مكية
47محمد38مدنية
48الفتح29مدنية
49الحُجُرات18مدنية
50ق45مكية
51الذاريات60مكية
52الطور49مكية
53النجم62مكية
54القمر55مكية
55الرحمن78مدنية
56الواقعة96مكية
57الحديد29مدنية
58المجادلة22مدنية
59الحشر24مدنية
60المُمتحَنَة13مدنية
61الصف14مدنية
62الجمعة11مدنية
63المنافقون11مدنية
64التغابن18مدنية
65الطلاق12مدنية
66التحريم12مدنية
67المُلك30مكية
68القلم52مكية
69الحاقّة52مكية
70المعارج44مكية
71نوح28مكية
72الجن28مكية
73المُزَّمل20مكية
74المُدَّثر56مكية
75القيامة40مكية
76الإنسان31مدنية
77المرسلات50مكية
78النّبأ40مكية
79النّازعات46مكية
80عَبَسَ42مكية
81التّكوير29مكية
82الانفطار19مكية
83المُطَفِّفين36مكية
84الانشقاق25مكية
85البروج22مكية
86الطارق17مكية
87الأعلى19مكية
88الغاشية26مكية
89الفجر30مكية
90البلد20مكية
91الشمس15مكية
92الليل21مكية
93الضحى11مكية
94الشرح8مكية
95التين8مكية
96العَلَق19مكية
97القدر5مكية
98البَيِّنّة8مدنية
99الزلزلة8مدنية
100العاديات11مكية
101القارعة11مكية
102التكاثر8مكية
103العصر3مكية
104الهُمَزة9مكية
105الفيل5مكية
106قريش4مكية
107الماعون7مكية
108الكوثر3مكية
109الكافرون6مكية
110النصر3مدنية
111المَسَد5مكية
112الإخلاص4مكية
113الفَلَق5مكية
114الناس6مكية

مقالات مشابهة

أول من قال سبحان ربي الأعلى

أول من قال سبحان ربي الأعلى

سورة عبس وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة عبس وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام

وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام

هل صلاة قيام الليل جهراً أم سراً

هل صلاة قيام الليل جهراً أم سراً

كم عدد تكبيرات الصلاة

كم عدد تكبيرات الصلاة

من هم أبناء الرسول عليه الصلاة والسلام؟

من هم أبناء الرسول عليه الصلاة والسلام؟

سورة هود وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة هود وسبب نزولها وفضلها مع التفسير